رفض ترشيح حماد القباج.. معارضون ومؤيدون!!

1472723584_650x400
فرح الباز
تباينت التعليقات حول قرار السلطات المحلية في مدينة مراكش رفض ملف ترشيح السلفي حماد القباج، الذي وضعه حزب العدالة والتنمية وكيلا للائحته في دائرة جيليز، لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بين مؤيد ورافض.
عادل بنحمزة، الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، اعتبر، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي على موقع فايس بوك، أن منع ترشيح القباج “اعتداء على القانون وعلى الدستور و تكريس لأخطاء مجانية لا تعطي سوى مفعولا عكسيا”.
وأشار بنحمزة إلى أن “العملية الديمقراطية استوعبت منذ زمان تيارات وأفرادا كانت لهم أفكار مناهضة للديمقراطية، وعملية الانتقال السياسي لم توجد إلا لتيسير تحول الجماعات بما فيها الدولة والأفراد إلى التشبع بالممارسة الديمقراطية واحترام دولة القانون والمؤسسات”.
واعتبر الناطق الرسمي باسم حزب الميزان أن “دمج التيارات السلفية في العملية السياسية “أمر في غاية الأهمية وأي تدابير إدارية تخالف ذلك أو تضع في طريقه عراقيل متنوعة، فإنها لن تؤدي في النهاية سوى إلى تعزيز الخطاب التكفيري والمتطرف بما يشكل أرضية خصبة لما تحمله الرياح من المشرق من بذور داعش”.
موقف مماثل عبر عنه الصحافي وعضو حركة 20 فبراير نجيب شوقي، الذي رأى في منع حماد القباج من الترشح “اعتداء سافر على الحقوق المدنية لمواطن مغربي، مهما اختلفنا معه في أفكاره”.
وكتب شوقي، في تدوينة على حسابه على فايس بوك: “ردود الفعل غير المحسوبة للدولة العميقة، هي حملة انتخابية مجانية للبجيدي..”.
خالد الشرقاوي السموني، ممثل المنظمة الدولية للدفاع والنهوض بحقوق الإنسان في المغرب، ومدير مركز الرباط للدراسات السياسية والإستراتيجية، كان له موقف مغاير، إذ اعتبر أن قرار منع السلفي حماد القباج من المشاركة في الانتخابات التشريعية “مطابق لقانون الأحزاب السياسية ولاسيما المادة الرابعة منه، وللدستور المغربي ولاسيما الفصول 7 و19 و42 منه”.
وأوضح السموني أن المنخرطين في الأحزاب السياسية “يجب أن لا يحملوا أفكارا متطرفة قد تدعو إلى التكفير أو انتهاك حقوق الإنسان، لأن هؤلاء لا مكان لهم في الأحزاب السياسية، وبالتالي وصولهم إلى المؤسسات التمثيلية قد يشكل خطرا على الديمقراطية والدولة على حد سواء”.
وإن كانت الأحزاب السياسية مفتوحة في وجه جميع المواطنين على قدم المساواة، يضيف المتحدث، “فإن ذلك مشروط بعدم تبني أفكارا مناهضة للمبادئ الأساسية للديمقراطية، التي يقرها الدستور، من خلال إشاعة أفكار متطرفة تحرض على التمييز والكراهية قد تهدد الدولة والمجتمع، هذا مع العلم أن الدستور، وإن ضمن حق المشاركة السياسية والانخراط في الأحزاب والترشح للانتخابات للجميع والتمتع بكافة الحقوق السياسية والمدنية، فإن ذلك مشروط بالالتزام بثوابت الدولة واختيارها الديمقراطي واحترام مبادئ حقوق الإنسان”.
أما رشيد عنتيد، أحد مؤسسي حركة عشرين فبراير، فحمل مسؤولية منع القباج من الترشح لحزب العدالة والتنمية، موردا، في تدوينة على حسابه على فايس بوك: “إذا كنا نتمسك بربط المسؤولية بالمحاسبة كمبدأ دستوري وسياسي فيجب على الجميع تسمية الأشياء والوقائع بأسمائها، من منع القباج من الترشح في مراكش هو حزب العدالة والتنمية نفسه، مادام رئيس الحكومة هو الرئيس المباشر لوزير الداخلية الذي اتخذ قرار المنع”.
وتابع عنتيد: “إذا كان ابن كيران تخلى عن صلاحياته الدستورية مجانا ليكسب ثقة من يسميهم الآن التحكم، فهو وحده و حزبه و تابعيه من يتحملون المسؤولية الكاملة في تعطيل الدستور”.
ومن جهته، علق الكاتب والروائي المغربي جواد بنعيسى على قرار الداخلية رفض ترشيح القباج، بالقول: “بين حماد القباج والشيخ أبو حفص سنوات ضوئية، القباج لازال غارقا في الجهالة والتكفير والظلام ويكفر بالديمقراطية علانية، أما أبو حفص فقد قام بمساءلات عميقة لقناعاته السابقة، واقتنع أن في الحرية حماية للدين والتدين. وهو مثلنا يدافع عن إمكانيات العيش المشرك في إطار القيم الإنسانية والقانون”.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق