الشرقاوي: بلاغ التقدم والاشتراكية سابقة في التعامل الحزبي مع بلاغات الديوان الملكي

الشرقاوي: بلاغ التقدم والاشتراكية سابقة في التعامل الحزبي مع بلاغات الديوان الملكي
فرح الباز
اعتبر المحلل السياسي عمر الشرقاوي أن البلاغ الذي أصدره حزب التقدم والاشتراكية، مساء أمس الأربعاء (14 شتنبر)، للرد على بلاغ الديوان الملكي، حمل بين طياته جملة من الرسائل “المصرح بها والمسكوت عنها”.
وقال الشرقاوي إن “البلاغ يعد سابقة سياسية في التعامل الحزبي مع البلاغات التي يصدرها الديوان الملكي، فقد جرت العادة والتقاليد السياسية أنه في أسوأ الحالات كانت الطبقة السياسية تنحاز وتفضل لغة الصمت البليغ للتعبير عن مواقفها السياسية اتجاه المنطوق الملكي، الذي يحدد ويضع قواعد اللعبة السياسية ومراقبة مجال النقاش”.
وأضاف المحلل السياسي أن “بلاغ حزب الكتاب يعلن ضمنيا نوعا من التمرد على طبيعة العلاقة السياسية العمودية التي جمعت تاريخيا بين الملكية ونخبتها السياسية فهو يحاول إظهار أن التأثير القوي والفوقي الآتي من الملكية لا يمنع من حدوث تأثير مضاد مصدره حزب التقدم والاشتراكية والذي يختلف في القوة والمضمون”.
وذهب الشرقاوي إلى أن “حزب الكتاب يريد أن يقول إن العلاقة المتبادلة بين بلاغي الديوان الملكي والديوان السياسي لا يمكن النظر إليهما فقط من زاوية هيمنة البلاغ الأول على الثاني، فطبيعة الطرف الآخر كذلك هامة بذاتها أيضا وينبغي أن تأخذ بالحسبان”.
وأشار عمر الشرقاوي إلى أن بلاغ التقدم والاشتراكية حاول “الدفاع باستماتة عن استقلالية القرار الحزبي”، وهذه رسالة، حسب المحلل، “ذات وظيفتين، الأولى مفادها أن الحزب يتخذ مواقفه بعيدا عن تأثير حزب العدالة والتنمية حليفه فالحكومة، والثانية أنه كيان سياسي مستقل عن تأثير النفوذ الدولتي”.
ومن بين الرسائل التي حملها البلاغ أيضا، حسب الشرقاوي، “التشديد على وحدة الصف الحزبي”، حيث اعتبر البلاغ “تأييدا ضمنيا من طرف الحزب كيان موحد ومتضامن، لجنة مركزية وأمانة عامة ومكتبا سياسيا ومجلس رئاسة وتنظيمات قاعدية لمواقف أمينه العام”.
واعتبر المحلل السياسي أن “بلاغ حزب التقدم والاشتراكية شكل محاولة للتطبيع مع مناقشة مفاهيم التحكم ومؤسسه، علاوة على تضمنه اعتذارا ضمنيا، فالبلاغ وإن تجنب الانحناء للعاصفة وإبداء اعتذار علني حول إقحام مستشار الملك في صراع انتخابي إلا أن الحزب استبدل ذلك باعتذار ضمني حينما قال: لم يكن أبدا في نية حزب التقدم والاشتراكية وأمينه العام إقحام المؤسسة الملكية فيها بأي شكل من الأشكال”.
والمثير في لغة بلاغ التقدم والاشتراكية، يقول الشرقاوي، أنه استعمل مصطلح المؤسسة الملكية بدل جلالة الملك التي دأب على استعمالها خلال البيانات الحزبية المتداولة، و”مفهوم المؤسسة لنعت الملكية له دلالة سياسية قد تفيد نوعا من بناء هيكلي يقوده الملك، ويشكل المستشارون والدواوين، قاعدته التنفيذية”.
وأبرز المحلل السياسي أن بلاغ حزب الكتاب هو بمثابة “محاولة لتحويل الحدث إلى مصدر للحشد السياسي والانتخابي حيث أصر بلاغ التقدم والاشتراكية على الربط بين السياق الذي يعيشه ومصيره الانتخابي، ولذلك وجه الديوان السياسي في خاتمة البلاغ نداء لكل مناضليه ليستمروا، بما هو مشهود لهم به من عزيمة نضالية ثابتة وحماس دائم، في رفع راية الحزب عاليا في المعركة الانتخابية الآتية”.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
2
  1. enzo

    pourquoi vous avez pas dans votre menu tamazigth vraiment si le rasicm pur y dure pour ca j’ai laisse de vous suivre ….. meme que suis arabe…mais pas malade…

    إجابة
  2. اخديجتنا ماءالعينين

    لن اطيل عليكم اخواني اخواتي في الكلام والتعليق على هذا البرنامج في تلفزيون الغد حول سياسة المغرب الحالية وكذلك على كثير من اراء بعض السياسيين الحاليين الذين يصدرون تصريحاتهم في بعض الجرائد ،حول مواضيع صاروا يتغنون بها كلما قربت الانتخابات التشريعية (((وهي موضوع التحكم في المغرب والدولة العميقة والمخزن )))) واخرها ما صرح به نبيل بن عبدالله وهو رئيس حزب التقدم والاشتراكية مما جعل الديوان الملكي يصدر بيانا في الموضوع ،،وكذلك الان السيد افتاتي وهو برلماني من حزب العدالة والتنمية الذي يقول في هذا البرنامج ان حكومتهم تعاني من سيطرة الدولة العميقة والجهات النافذة ،والغريب في الامر ان هؤلاء الذين قالوا هذا الكلام هم احزاب في الحكومة وهم من يترأس الحكومة الحالية التى لم يبق لها الا اياما معدودة وتنتهي مدة رئاستها ،،،والاغرب والعجيب في الامر انهم وطيلة خمس سنين وهم يشتكون من هذه الامور وهم يجلسون على الكراسي ولم يقدموا استقالتهم ،ولم يغادروا هذه الكراسي احتجاجا على مايقولونه،بالرغم اننا سمعنا الملك حفظه الله يؤكد دوما انه ليس طرفا في الصراعات الحزبية وانه ملك للجميع وانه يؤكد ان الدستور هو من يحتكم اليه جميع المغاربة ،، وبالتالي لماذا كلما اقتربت الانتخابات يجز بالمؤسسة الملكية في هذه الصراعات !!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    إجابة

إضافة تعليق