• لجنة للحسم ومحاولات لإقناع البام بالانضمام إلى الإجماع.. معاشات البرلمانيين تعكّسات!
  • حملة “كون راجل”.. حراس الفضيلة رجعو عاوتاني (صور)
  • باقي في الصدارة.. الوداد ينتزع نقطة ثمينة من حورية كوناكري الغيني
  • رونالدو يتحدى ميسي: سنرى من الأفضل!
  • “رجل سلطة بالإذاعة”.. عبد الرحمان عشور يروي تجربته من وزارة الداخلية إلى مؤسسة إعلامية
عاجل
الخميس 25 فبراير 2016 على الساعة 18:00

السويد/ الاتحاد الأوربي.. الدبلوماسية المغربية تنتقل إلى مرحلة “كبّرها تصغار”

السويد/ الاتحاد الأوربي.. الدبلوماسية المغربية تنتقل إلى مرحلة “كبّرها تصغار”

الاتحاد الأوربي

فرح الباز
المتتبع للأداء الدبلوماسي للمملكة، وعلاقاتها الخارجية، سيلاحظ تغييرا نوعيا، خاصة في ما يتعلق بملف قضية الصحراء، والتي يرى مراقبون أن التعامل معها أصبح يتم بطريقة “صارمة وحازمة”، رغم اتسامه في بعض المواقف بسياسة “رد الفعل”.
هذا الأسلوب الحديث في الدبلوماسية المغربية دشنته العديد من الخطابات الملكية، التي دعت إلى “اعتماد أسلوب الهجوم بدلا من الاتكال على الدفاع، واعتماد مقاربة تشاركية ينخرط ويتعبأ فيها الجميع”، وكذا إلى “التعبئة القوية واليقظة المستمرة، والتحرك الفعال، على الصعيدين الداخلي والخارجي”.
وظهرت أولى ملامح هذا الأسلوب الحازم خلال سنة 2012، عندما قررت المملكة سحب الثقة من كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ورفضها التعامل معه لمدة تزيد عن السنتين، وكذا من خلال تهديد المغرب برفض وساطة الأمم المتحدة في حال تم التصويت على قرار توسيع مهام بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.
هذا الأداء الدبلوماسي الحزام تجلى أيضا في موقف المغرب المتمثل في مقاطعة الشركات السويدية، بعد اعتزام حكومة استوكهولم الاعتراف بالجمهورية الوهمية. موقف جاء عقب لقاءات متكررة أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار مع نظيرته وزيرة السويدية، مارغوت فالستروم، للتعبير عن رفض المغرب لخطوة البرلمان السويدي.
قرار مقاطعة الشركات السويدية أعقبه قيام العديد من الأحزاب المغربية بالتحرك تجاه نظيرتها السويدية، في محاولة للتأثير على موقف ستوكهولم، وهو ما اعتبره مراقبون بداية لإنهاء “احتكار الدولة ووصايتها المطلقة” على ملف قضية الصحراء، من خلال إشراك مؤسسات الأحزاب السياسية.
وبالحزم نفسه، تعاملت المملكة مع قرار من قرار المحكمة الأوربية المتعلق بوقف استيراد منتوجات الفلاحة والصيد البحري المغربية بسبب الصحراء، إذ قررت الحكومة المغربية تعليق التواصل مع المؤسسات الأوربية.
وجدد المغرب رفضه القاطع لقرار محكمة الاتحاد الأوربي الصادر في 10 دجنبر الماضي، معبرا عن “استنكاره لطابعه السياسي المحض والاعتبارات التي لا أساس لها من الصحة التي استند إليها، والمنطق المغلوط والخلاصات التي اعتمدها في خرق للقانون الدولي وتناف مع قرارات مجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة”.
وكانت جبهة البوليساريو تقدمت أمام المحكمة الأوروبية في نونبر 2012 بدعوى قضائية ضد الاتفاقية الفلاحية الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مطالبة بإلغائها، بدعوى أن هذه الاتفاقية تشمل منتجات فلاحية تنتج في الصحراء المغربية.