مجموعة تفكير أمريكية: ازدهار الأقاليم الجنوبية قوي بفضل رؤية الملك والشرعية التاريخية والعريقة

كتب بواسطة على الساعة 22:51 - 8 فبراير 2016

الملك

كيفاش
كتبت مجموعة التفكير الأمريكية المرموقة “فورين بوليسي ريسورتش إنستيتيوت”، اليوم الاثنين (8 فبراير)، أن التنمية الشاملة على جميع الأصعدة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية هي ثمرة للرؤية الحكيمة للملك محمد السادس، والتي وضعت المغرب على سكة إصلاحات اقتصادية واجتماعية وقانونية، مكنت من إطلاق دينامية التقدم والازدهار، القريبة من تلبية تطلعات المواطنين وحاجاتهم.
وأوضح كاتب المقال التحليلي، أحمد الشرعي، الناشر وعضو مجلس إدارة العديد من مجموعات التفكير الأمريكية، أن “ازدهار الأقاليم الجنوبية للمملكة، القوي بشرعية تاريخية وعريقة، صار ممكنا بفضل الرؤية الطلائعية للملك (…) والتي جعلت من هذا الجزء من المملكة أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاع الفنادق، والبنيات التحتية المينائية، والتجهيز”.
ولاحظت مجموعة التفكير الأمريكية، المتخصصة في قضايا الأمن والجيوسياسية الدولية، أنه في إطار هذه الاستراتيجية التنموية، التي تضع المواطن في قلب الانشغالات، وضع الملك الإطار الملائم لاستثمار ما لا يقل عن 10 مليارات دولار لبناء المدارس والمستشفيات ومحطات توليد الكهرباء والطاقة المائية، وغيرها.
في هذا السياق، ذكرت بإطلاق الملك، الجمعة الماضي، لمشروع إنجاز المركب الصناعي المندمج لإنتاج الأسمدة، بالجماعة الحضرية المرسى بإقليم العيون.
ويدخل هذا المشروع في إطار تفعيل النموذج الجديد للتنمية بالأقاليم الجنوبية الذي يطمح لأن يحدث الثروة على الصعيد المحلي، من خلال تثمين الموارد الفوسفاطية بعين المكان وتقوية تنافسية المغرب.
وينتظر أن يساهم المشروع على الخصوص في الارتقاء بتنافسية الجهة، لاسيما عبر تنمية النسيج الصناعي للمقاولات والصناعات الصغرى والمتوسطة، والمهن الجديدة المرتبطة بأنشطة تحويل الفوسفاط إلى أسمدة (الهندسة، البناء، الصيانة، تسيير المشاريع…).
في السياق ذاته، أشارت مجموعة التفكير الأمريكية أن مخططا للتنمية السوسيو اقتصادية الشاملة قد أطلق في مدينة الداخلة بغلاف مالي إجمالي بمئات الملايين من الدولارات، لافتة إلى أن “هذه الفلسفة الجديدة للتنمية”، التي وضعها الملك، تهدف إلى تحديث المدينة وخلق فرص جديدة بالنسبة للمواطنين.
كما أبرزت أن الاستثمارات التي همت تعزيز البنيات التحتية المينائية بالداخلة من شأنها أن “تجعل من جنوب المغرب مركزا لموانئ الواجهة الأطلسية للقارة الإفريقية، من خلال وضع هذه الجهة على الخريطة العالمية لنقط العبور الأساسية نحو القارة”.
وأبرزت أن “خبرات هائلة وضعت رهن الإشارة من أجل بلوغ هدف التنمية، مع طموح ربط هذه الأرضية المينائية بأوروبا، خاصة عبر جزر الكناري (لاس بالماس)، وأبعد من ذلك بأمريكا الشمالية”.
وشددت على أن هذه المشاريع المتعددة تهدف إلى “تحسين ظروف عيش السكان الصحراويين”، لافتة إلى أن “السكان الذين يقبعون في مخيمات تندوف يخامرهم الأمل في أن يتمكنوا من الالتحاق بالوطن الأم يوما ما، والاستفادة من ثمار هذه الدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية”.
وأضافت أنه لهذا السبب، يجابه الآلاف من المحتجزين في مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، الأخطار كل سنة للفرار من المخيمات والالتحاق بأرض الوطن، حيث “يعيشون حياة كريمة في جو من الحرية”.
من جهة أخرى، سجل كاتب المقال التحليلي أن هذا الزخم التنموي، تحت قيادة الرؤية الملكية، أصبح ذا “قوة إقناع كبيرة” و”قوة هادئة” في مواجهة “الموقف الإرهابي الذي يعتنقه انفصاليو البوليساريو”.
وأعربت مجموعة التفكير الأمريكية عن الأسف لكون “جبهة البوليساريو، التي تعيش في وهم إقامة جمهورية على غرار نموذج الطغمة العسكرية الحاكمة، تقوم باختلاس المساعدات الإنسانية لحسابها الخاص”، مضيفة أن تفقير مخيمات تندوف دفع بالشباب إلى أحضان شبكات التجنيد الإرهابية، التي تتوعد بإغراق المنطقة في بحر من الدم والنار، من قبيل تنظيم “داعش” و”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.
وخلصت إلى أن الرد المغربي على هذه الظاهرة تمثل في “الرفع الكبير من مستوى عيش الأقاليم الجنوبية، كما يدل على ذلك أن حصة الفرد من الناتج الداخلي الخام بالمنطقة، تفوق ب 50 في المئة المعدل الوطني”.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق