مأساة أهالي ضحايا فاجعة منى.. اطلبوا القبر ولو في السعودية!! (فيديو)

كتب بواسطة على الساعة 12:30 - 6 فبراير 2016

image

فرح الباز
كان يوم عيد، لكنه لم يكن كباقي الأعياد، عيد لم يحمل من معاني الكلمة سوى حروفها الجافة، عيد برائحة الموت، عيد مأساوي بطعم الدماء، عيد انتهت معه حياة الكثيرين، فبدأت معه مآسي آخرين.

فاجعة منى.. عيد بطعم الحزن

حوالي الساعة التاسعة من يوم عيد الأضحى الأخير، الذي صادف يوم الخميس 24 أكتوبر الماضي، وقف العالم مشدوها أمام هول صور وفيديوهات الفاجعة التي نقلتها وسائل الإعلام من مشعر منى قرب مكة المكرمة.

صور وفيديوهات لحجاج قضوا أثناء توجههم إلى منشأة الجمرات لرمي جمرة العقبة، بسبب “حدوث ارتفاع وتداخل مفاجئ في كثافة الحجاج المتجهين إلى الجمرات عبر شارع رقم 204 عند تقاطعه مع الشارع رقم 223 في منى”، حسب الرواية الرسمية.
اختلفت الروايات، وتوالت تقديرات عدد الضحايا، لتقف عند مقتل 769 شخصا وإصابة 694 آخرين، من مختلف الجنسيات، حسب الرواية الرسمية السعودية دائما. وفي المقابل، أشارت أرقام غير رسمية إلى وفاة أكثر من 1200 حاج، بينهم حوالي 44 حاجا وحاجة مغاربة.

أول ردود الفعل.. إرسال بعثة إلى السعودية

مع ذيوع خبر الحادث الفاجعة، سارعت سفارة المغرب في الرياض إلى الإعلان عن عدم تسجيل أية حالة وفاة في صفوف الحجاج المغاربة، وأن بعثة الحج المغربية بادرت، بالتنسيق مع مصالح السفارة والقنصلية العامة في جدة، إلى تتبع الوضع وإيفاد مندوبيها لزيارة المستشفيات ومستودع الأموات في كل من منى ومكة المكرمة، للتأكد من سلامة الحجاج المغاربة.
بعد ثلاثة أيام، أعلن عن وفاة 3 حجاج مغاربة، فصدرت تعليمات ملكية إلى رئيس الوفد الرسمي للحج وسفير المملكة “للاطمئنان على سلامة الحجاج المغاربة، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة وجود ضحايا أو إصابات بينهم”، والتأكيد على أن عملية البحث عن مفقودين آخرين من بين الحجاج المغاربة “لا تزال متواصلة”.

بعد ستة أيام على الحادث، ومع الارتفاع المتواصل لحصيلة الضحايا المغاربة، أعلن عن إرسال بعثة مكونة من ممثلين لوزارات الخارجية والداخلية والأوقاف والصحة إلى السعودية، لمواصلة البحث عن الحجاج المغاربة المفقودين وتتبع حالاتهم.

للبحث عن عزيز مفقود.. مغاربة سافروا إلى السعودية

أمام التطورات المتسارعة، ارتفع منسوب القلق والحيرة لدى أسر الحجاج المغاربة المفقودين، التي ضاقت الأمرين جراء انقطاع الاتصال بذويها في المملكة السعودية، وتضارب الراويات التي تصلها من هناك، خاصة أمام ضعف التواصل بينها وبين المؤسسات الرسمية.
شح المعلومات، وضبابيتها أحيانا، دفع بعض المغاربة إلى تكبد عناء الانتقال إلى السعودية للبحث عن ذويه، بعدما طالت فترة انتظار سماع أخبار تسر، مغاربة ملوا نسج سيناريوهات مخيفة عن ذويهم، أقربها إلى الواقع يرفضه القلب المملوء بأمل اللقاء، مغاربة كلوا من رؤية أسماء ذويهم على لائحة المفقودين.
موقع “كيفاش.تيفي”، وبعد أزيد من أربعة أشهر على فاجعة منى، التقى ثلاثة من الشباب المغاربة الذين فقدوا أقاربهم في الحادث، فقرروا السفر بحثا عنهم، بحثا عن عزيز مفقود، كيف لا والغائب هي تلك التي الجنة تحت أقدامها.

سافروا بأمل.. وعادوا بألم

اختلفت روايتهم لكن ألمهم واحد، ألم تقاسمه كل من عبد الحق وهشام وسلمى، بسبب معاملات السفر، وبعد وصولهم إلى المملكة السعودية ثم بعد عودتهم. سافروا بقلوب ملؤها الأمل وعادوا بشهادات وفاة. عادوا بعدما وقفوا دقائق على قبور “أشبه بحفر” قيل لهم إنها لأمهاتهم، قبور بلا أسماء ولا معالم، قبور تكلف زيارتها مرة أخرى أموالا طائلة.
عبد الحق وهشام وسلمى تقاسموا معاناة السفر إلى السعودية “دون أي مساعدة من جهة تذكر”، وتقاسموا مرارة وألم فقدان الأم، التي ودعوها ذات يوم في رحلة إلى الحج، لكنها كانت رحلة بلا عودة.

 

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد