من الوعود إلى التبريرات!!

كتب بواسطة على الساعة 14:07 - 21 يناير 2016
يوسف بصور youssefsport@gmail.com

يوسف بصور
[email protected]

سقط المحليون أمام الكوت ديفوار بهدف لصفر لتسقط معهم كل الوعود المعسولة التي قدمها محمد فاخر للمغاربة قبل انطلاق نهائيات كأس إفريقيا المقامة حاليا برواندا.
الناخب الوطني قال إن العناصر الوطنية تملك كل المقومات للتألق في “الشان”، وأكد إصراره على المنافسة لإحراز اللقب الإفريقي، لكنه نسي كل هذا الكلام وهو يبرر الإخفاق في تسجيل هدف واحد في مباراتين وحصد الهزيمة بعد تعادل مخيب للآمال.
فاخر دعا، في الندوة الصحافية التي عقدها بعد مباراة المغرب ضد الكوت ديفوار، إلى ضرورة دراسة تطور مستوى الكرة الإفريقية ومقارنته مع مستوى الكرة المغربية، خاصة النقائص التي يعانيها اللاعبون المغاربة من قبيل اللياقة البدنية والبنية الجسمانية، وكأنه يقول لنا إن الكرة المغربية لم تعد قادرة على مجاراة الكرة في باقي دول القارة السمراء. يا سلام ..”يالّاه عرفتيها آ سي فاخر”.
الناخب الوطني نسي أن المستوى الهزيل الذي ظهر به الأسود أمام الغابون والكوت ديفوار يتحمل مسؤوليته هو شخصيا بعدما لعب بخطة دفاعية أكثر من اللزوم، وحتى عندما أدخل تعديلات على تشكيلته في اللقاء الثاني اعتمد على لاعبين يميلون أكثر للدفاع كما وضع عبد العظيم خضروف في مركز رأس حربة صريح، وهو الموقع الذي لم يسبق له اللعب فيه.

فاخر هو المسؤول أيضا عن ظهور المنتخب بخطوط متباعدة وعن استدعاء لاعبين بمخزون بدني محدود، وهو ما تبين من خلال العياء الذي ظهر بشكل جلي على العديد من العناصر في الجولة الثانية أمام الفيلة.
لا وجود لكأس أوروبا للمحليين ولا لكأس آسيا للمحليين، وعليه كان من الأفضل عدم المشاركة أصلا في كأس ابتدعها عيسى حياتو و”رباعتو” من أجل ضخ أموال إضافية في خزينة الكاف.
كان من الأفضل عدم المشاركة بمنتخب يعتبر من أكبر المنتخبات المشاركة في “الشان” من حيث السن طبعا وليس المستوى التقني. منتخب كلفنا حوالي 3 ملايير سنتيم. محمد فاخر حصل لوحده منذ تعيينه على 864 مليون سنتيم كرواتب و18 مليون سنتيم كمنح لتحقيق 3 انتصارات وتعادل في الإقصائيات، و24 مليون سنتيم كمكافأة على التأهل، أما اللاعبون فحصلوا على 345 مليون سنتيم تمثل منح تحقيق 3 انتصارات وتعادل في التصفيات ومنحة التأهل للنهائيات، ناهيك عن تكاليف خوض 5 معسكرات إعدادية ومصاريف المباريات الودية المصاحبة لها ومصروف الجيب اليومي خلال كل تجمعات الفريق الوطني والتي تتراوح قيمتها بين 2000 و5000 درهم حسب ما إذا تعلق الأمر باللاعبين أو بأعضاء الطاقم التقني أو الإداريين. ينضاف إلى ذلك 180 مليون سنتيم التي تطلبها كراء طائرة خاصة للتنقل إلى رواندا، ناهيك عن مصاريف حجز أغلب أجنحة وغرف أحد أفخم فنادق العاصمة كيغالي لإقامة وفد ضم أزيد من 15 مرافقا، بعضهم لا مبرر لوجودهم أصلا برواندا.
لا نتمنى الاقصاء، رغم حسرتنا على الأداء المخجل في مباراتين، وأملنا كبير في أن يفوز الفريق الوطني في مباراته الأخيرة ضد رواندا، وأن تنهزم الكوت ديفوار أمام الغابون لتفادي إقصاء مر، لأن المغاربة ملوا من الخيبات والهزائم المتكررة. فهل ستتحقق المعجزة؟؟

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق