أموال مجهولة المصدر وأخرى من الخارج.. أحزاب تالف ليها الحساب حصّلها جطو!! (وثائق)

كتب بواسطة على الساعة 19:29 - 20 يناير 2016

5 احتكرت 80 في المائة من الدعم.. المغاربة صرفوا 192 مليون درهم على الأحزاب سنة 2012!!

علي أوحافي
أسفر فحص موارد الأحزاب، في تقرير أصدره المجلس الأعلى للحسابات، عن عدة ملاحظات، همت أساسا توصل حزب بهبة من طرف مؤسسة أجنبية، قدرها 69.900 درهم، وهو ما يخالف مقتضيات المادة 39 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، فيما لم يتم تحديد مصدر هبة قدرها 80 ألف درهم ممنوحة إلى حزب في الخانة المخصصة لتحديد هوية المانح في الجدول.
وأصدر المجلس، اليوم الأربعاء (20 يناير)، تقريرا حول تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم السنوي الممنوح لها للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها، وكذا مصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية برسم سنتي 2012 و2013، وذلك طبقا لأحكام الفصل 147 من دستور 2011 ولمقتضيات المادة 44 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية.
وسجل المجلس أن 26 حزبا أودعت حساباتها السنوية داخل الأجل القانوني، بينما قدمت 6 أحزاب حساباتها السنوية بعد انصرام هذا الأجل، ويتعلق الأمر بالحزب الاشتراكي الموحد، وحزب النهضة والفضيلة، وحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، والحزب الديمقراطي الوطني، وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، وحزب المجتمع الديمقراطي.
التقرير أورد أن الحزب الاشتراكي أدلى بوضعية مالية فقط عن سنتي 2012/2013، وبعض مستندات إثبات صرف النفقات المنجزة برسم سنة 2013، بينما لم يدل كل من حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والحزب العمالي بحساباتهما.
وللتذكير، فإن الحزب العمالي والحزب الاشتراكي، اندمجا في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
أما فيما يتعلق بالسنة المالية 2013، فقد سجل المجلس أن 27 حزبا أودعت حساباتها السنوية داخل الأجل القانوني، في حين لم تدل 5 أحزاب بحساباتها إلا بعد انصرام هذا الأجل. ويتعلق الأمر بحزب جبهة القوى الديمقراطية، وحزب النهضة والفضيلة، وحزب المجتمع الديمقراطي، وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، وأخيرا الحزب الديمقراطي الوطني.
ولم يسجل المجلس أي إيداع لحسابي كل من حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وحزب الديمقراطيون الجدد الذي تم تأسيسه خلال سنة 2014.
ورصد مبلغ قدره 80 مليون درهم في قانون المالية لسنة 2013 والمبلغ نفسه بموجب قانون المالية عن سنة 2014، وذلك برسم مساهمة الدولة في تغطية مصاريف تدبير الأحزاب السياسية وتنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية.
وبلغ الغلاف المالي الذي تم منحه فعليا في هذا الإطار إلى الأحزاب السياسية خلال سنة 2013 ما مجموعه 67.57 مليون درهم مقابل 64.04 مليون درهم خلال سنة 2014، أي بنسب قدرها على التوالي 84.46 في المائة و80.05 في المائة من مجموع الاعتمادات المفتوحة .
وقال المجلس إنه من أصل 33 حزبا، التي أدلت بحساباتها السنوية إلى المجلس برسم السنة المالية 2013، تبين أن 18 حزبا قدمت حسابات مشهود بصحتها من طرف خبير محاسب مقيد في هييأة الخبراء المحاسبين، منها 11 حزبا أدلت بحسابات مشهود بصحتها بدون تحفظ، و5 أحزاب قدمت حسابات مشهود بصحتها بتحف، وحزبين قدم كل منهما حسابا مشهود بصحته، إلا أن تقرير الخبير المحاسب لا يشير إلى أن “القوائم التركيبية من شأنها أن تكون صورة أمينة لأصول الحزب وخصومه”.
في الوقت ذاته، قدمت 7 أحزاب قدمت تقارير خبراء محاسبين لم تتضمن صيغة الإشهاد بصحة الحسابات المحددة في القرار المشترك رقم 1078.09 المتعلق بالمخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية، ولم يتم وضعها وفق النموذج المعتمد في هذا الإطار والوارد ضمن المعيار 5700 من دليل معايير التدقيق القانوني والتعاقدي، وثلاثة أحزاب قدم كل منها تقريرا اعتمد فيه الخبير المحاسب مراقبة محدودة فقط للقوائم التركيبية، وخمسة أحزاب أدلت بحساباتها دون تقديم تقرير خبير محاسب مقيد في هيأة الخبراء المحاسبين.

 

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد