بنشماش يرد: أنا ضد الريع وضد هرولة بعض البرلمانيين!!

كتب بواسطة على الساعة 23:24 - 16 يناير 2016

بنشماش
كيفاش
رد حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، ورئيس المجلس لحزب الأصالة والمعاصرة، على اتهامه بأنه رفض التوقيع على تنازل البرلمانيين عن تقاعدهم، وهو ما قيل إنه صرح به في ندوة مؤسسة الفقيه التطواني للأدب والثقافة، الأربعاء الماضي (13 يناير).
وكتب بنشماش، على صفحته في فايس بوك: “تناولت موضوع معاش البرلمانيين في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني للأدب والثقافة يوم 13 يناير 2015، وصرحت إبان هذه الندوة، التي هي موثقة بالصوت والصورة، تفاعلا مع تساؤلات ثلة من الصحفيين المقتدرين والذين أبانوا على قدر عال من المسؤولية والاحترافية، بأنني شخصيا ضد مظاهر الريع أينما وجدت”.
وأضاف: “أكدت بما لا يدع مجالا لأي تأويل، بأن موضوع معاشات البرلمانيين فيه جزء كبير من الريع الذي لا يمكن التغطية عليه بالكلام المنمق، مستنكرا في ذات الوقت هرولة بعض البرلمانيين إلى التصريح باستعدادهم للتخلي عن معاشاتهم، معتبرا هذا النوع من التصريحات ضحكا على الذقون ويكتنفه نوع من الشعبوية والمزايدات، ذلك أن هذا النظام الخاص تم إقراره بقانون، وبالتالي فهو يكتسي طابعا إجباريا”.

مقال بنشماش:

حتى لا تنغمس المهنة النبيلة في بركة الرداءة والتضليل…

في الوقت الذي نبذل فيه جهودا مضنية للتواصل مع الصحافة الوطنية التي نكن لها كل الاحترام والتقدير، لما تضطلع به من دور في تنوير الرأي العام، بعيدا عن أي تغليط أو لبس قد يطال هذه القضية أو تلك، نجد بعض المنابر الإعلامية، أو بعض الأقلام الصحفية، تبدع في أساليب التغليط وفي تشويه صورة المؤسسات لدى الرأي العام الوطني، عبر تحوير ما يدلى به من تصريحات رسمية، بل وفي أحيان كثيرة عبر الافتراء وتشويه الحقائق.

هذا الواقع نقف عليه اليوم بكثير من المرارة والحسرة على مهنة نعتبرها من أنبل المهن، ذلك أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى المؤسسات وإلى أخلاقيات مهنة الصحافة على حد سواء.

كان هذا حال منبر إعلامي إلكتروني أصدر البارحة مقالا بعنوان “بنشماش قلب الفيستة. يحذر من مطالب الفيسبوكيين لإلغاء المعاشات ويصفها بالشعبوية والمزايدات”، و حال جريدة نزلت صبيحة اليوم بمقال يحمل عنوان “بنشماش يرفض التوقيع على تنازل البرلمانيين عن تقاعدهم”، وأخرى عنوت مقالا في الموضوع ب”بنشماش يدافع عن معاشات البرلمانيين…” إلى غير ذلك من المنابر الإعلامية، التي منها من واكب أشغال هذه الندوة واختار عن قصد تحوير ما صرحت به إزاء هذا الموضوع، ومنها من لم يكن حاضرا وسمح لنفسه بتناول هذا التغليط نقلا عن منابر أخرى.

والحال، أنني تناولت موضوع معاش البرلمانيين في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني للأدب والثقافة يوم 13 يناير 2015، وصرحت إبان هذه الندوة، التي هي موثقة بالصوت والصورة، تفاعلا مع تساؤلات ثلة من الصحفيين المقتدرين والذين أبانوا على قدر عال من المسؤولية والاحترافية، بأنني شخصيا ضد مظاهر الريع أينما وجدت.

وقد أكدت بما لا يدع مجالا لأي تأويل، بأن موضوع معاشات البرلمانيين فيه جزء كبير من الريع الذي لا يمكن التغطية عليه بالكلام المنمق، مستنكرا في ذات الوقت هرولة بعض البرلمانيين إلى التصريح باستعدادهم للتخلي عن معاشاتهم، معتبرا هذا النوع من التصريحات ضحكا على الذقون ويكتنفه نوع من الشعبوية والمزايدات، ذلك أن هذا النظام الخاص تم إقراره بقانون، وبالتالي فهو يكتسي طابعا إجباريا، ولا يمكن التخلي عنه إلا بمقتضى تعديل لهذا القانون. وبالتالي كان أحرى بهؤلاء البرلمانيين الذين يروجون لاستعدادهم التخلي على معاشهم أن يبادروا إلى ممارسة اختصاصاتهم التشريعية عبر التقدم بمقترح قانون يعدل أو يلغي مقتضيات القانون المذكور.

وجدير بالذكر، أنه تماشيا مع التوجه الذي دعوت إليه في فتح نقاش عميق ومسؤول بشأن تقاعد البرلمانيين، وتفاعلا مع ديناميات المجتمع وتفاعلاته إزاء هذا الموضوع، نظمنا بمجلس المستشارين يوما دراسيا بتاريخ 14 يناير 2015، خصص لتسليط الضوء على كافة الجوانب القانونية والتقنية والاكتوارية لنظام معاشات البرلمانيين، ولبحث سبل وسيناريوهات الإصلاح بما يكفل للبرلمانيين الحق في المعاش وبما يضمن تطهير هذا النظام من الجوانب التي تصنف ضمن خانة الريع، على حد سواء.

هذا اللقاء، الذي حضره برلمانييون من المجلسين، ومن مختلف الأطياف السياسية، إلى جانب خبراء صندوق الإيداع والتدبير الذين فوض إليهم تدبير نظام معاشات البرلمانيين بمقتضى اتفاقية، أفضى إلى نقاش بناء ومسؤول نتوخى منه بلورة مخرجات جادة وفعلية للإصلاح، لنفاجئ من جديد، وقبل أن نختتم أشغال هذا اللقاء، بصدور مقال صادر عن صحفي حضر مجريات هذا النقاش يحمل عنوان “حكيم بنشماس يعلن رفضه للنقاش الدائر حول معاشات البرلمانيين”.

لذلك، فإما أن هذا النوع من الصحفيين الغير المسؤولين يعاني من “اسكيزوفرينيا حادة”، وإما أنه مدفوع الأجر من أجل الإساءة إلى المؤسسات، وفي كلتا الحالتين، فهو يسيء لهذه المهنة النبيلة ويرتكب جريمة بافترائه وتغليطه للرأي العام.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد