ج3. برينسيبي في سبتة وكونديسة في الفنيدق.. “مركز” تفريخ الدواعش (روبورتاج مصور)

برينسيبي في سبتة وكونديسة في الفنيدق.. "مركز" تفريخ الدواعش (روبورتاج مصور)

محمد محلا (تصوير: محمد وراق/ كاميرا: محمد اكريمي)
من باحة استراحة في مدينة الفنيدق يظهر للمارة حي برينسيبي في مدينة سبتة المحتلة. هذا الحي تحول إلى أسطورة الإرهاب وأحد معاقل تمويل هجرة المغاربة إلى داعش في سوريا.
وقف طاقم موقع “كيفاش” لالتقاط صور للحي، ما هي إلا دقائق حتى أسرعت سيارة للقوات المساعدة نحونا. حجزت عناصرُها آلة التصوير، وطلبت حذف صور تظهر النقطة الحدودية بين الفنيدق وسبتة المحتلة.
وافقنا على الأمر، تبادلنا أطراف الحديث حول سبب المنع رغم أنه لا توجد أي لافتة تمنع التقاط الصور. كان الجواب مباشرا وواضحا: “هذه الصور إن وصلت إلى يد البعض يمكن استعمالها وتكبير مكان النقطة الحدودية، هذه أمور خطيرة جدا، يمكن ان يستفيد منها الداعشيون لاختراق حدودنا، هذه امور لا هزار فيها”.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

إسبانيا والمغرب.. تنسيق أمني

التهجير والاستقطاب والتمويل والتخطيط يتم في سبتة المحتلة، وبالضبط من حي برينسيبي هذا، يؤكد محمد بنعيسى، مدير مرصد الشمال لحقوق الإنسان. إنها حقيقة اتفق عليها الكل، حسب المتحدث، لأن الوضع في سبتة يتميز بالتراخي الأمني والحقل الديني مشتت وغير مسيطر عليه، والتيار السلفي موجود بقوة في المدينة، التي توفر موارد مالية متاحة تستخلص من تجارة المخدرات والتهريب والجريمة المنظمة، وهي أموال تساهم في تمويل الإرهاب، إضافة إلى تغاضي الأجهزة الأمنية. وبالتالي، يقول، مدير مرصد الشمال، فحرية تنسيق الأشخاص المتطرفين هي أكثر في سبتة، إذ أن هذا الأخير يهيمن عليه الطابع الأمني وتنظيم الحقل، واليوم السلطات الإسبانية أصبحت ملزمة بالتنسيق مع نظيرتها المغربية من أجل تفكيك هذه الخلايا.
التنسيق الأمني بين السلطات المغربية والإسبانية يوجد على أرض الواقع بالفعل. ففي الوقت كان فريق موقع “كيفاش” يتنقل بين مدن تطوان والمضيق ومرتيل، وبالتحديد يوم الخميس الماضي (17 دجنبر)، علم الموقع أن عناصر من المخابرات الإسبانية حلت في المغرب، في إطار التنسيق الأمني مع نظيرتها المغربية، من أجل تفكيك شبكة إجرامية تساهم في تمويل داعش. وحسب المصدر نفسه، فإن اعتقال أحد الإرهابيين في مدينة سبتة، الأسبوع الماضي، كان وراء تفكيك شبكة إجرامية تنشط في كل من الناظور والحسيمة وطنجة، متخصصة في الاتجار الدولي بالمخدرات، تتكون من أربعة أفراد، بينهم عنصران يحملان جنسيات أوروبية.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

جبل درسة

سألنا محمد بنعيسى ومجموعة ممن التقاهم طاقم الموقع عن صحة ما يتداول عن حي أحريق في مارتيل، كونه مشتلا لإنتاج الإرهابيين، فأجابونا بالنفي. في هذا الحي لا توجد سوى قلة قليلة جدا ممن توجهوا إلى سوريا.
المؤكد، حسب محمد بنعيسى، الذي أشرف مرصده على إحصاء عدد من الداعشيين في منطقة الشمال، أن أغلب الإرهابيين في المغرب كانوا يقطنون في الفنيدق، وبالضبط في حي راس لوطا وحي كونديسة وحي المرجة، ثم يأتي بعد ذلك حي الأغراس وحي جامع المزوق وحي الكويلمة وحي جبل درسة في تطوان.
اختار الموقع أن يتوجه إلى تطوان لزيارة جبل درسة وحي جامع المزوق. بمجرد ما تطأ قدمك هذه الأحياء حتى تحس أن هذه المناطق عاصمة لـ”التطرف”.
دراسة أنجزها “مرصد الشمال للدراسات والأبحاث وحقوق الانسان” خلصت إلى أن أغلب المقاتلين المغاربة الملتحقين بصفوف الجماعات المتطرفة المتطرفة، كانوا أعضاء في اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين السلفيين، كما كان يلتقي عدد منهم بالسلفي عمر الحدوشي، وهو ما تظهره بعض الصور.
أزقة ضيقة، وبناء عشوائي، نساء بالخمار، ورجال بلحي ولباسي أفغاني. إنه المشترك بين جبل درسة وحي جامع المزوق. يقول مصدر موقع “كيفاش” إن جامع المزوق كان مكان اجتماع السلفيين الجهاديين، ومن هنا تشبع شباب المنطقة بالفكر الجهادي، ومن هنا يهاجرون إلى سوريا للالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

روابط الجزء الأول والثاني:

رحلة أم علي من تطوان إلى “أرض الخلافة”.. مغربية تحكم الدواعش!!

رقم مخيف.. 30 أسرة “شمالية” سافرت إلى داعش

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق