دابا يطوال ويعجبك!!

كتب بواسطة على الساعة 15:54 - 22 ديسمبر 2015
يوسف بصور youssefsport@gmail.com

يوسف بصور
[email protected]

الإلترات تخلق الفرجة في الملاعب. هذه مسألة ثابتة ولا يمكن إنكارها لكن بعض عناصر هذه التنظيمات تتسبب في الشغب أيضا من خلال استفزاز الخصم والتعامل معه باستعلاء واحتقار من خلال «ميساجات» بعيدة عن الروح الرياضية.
بعض ما حفلت به تيفوات «الديربي 119» بين الوداد والرجاء البيضاويين دليل واضح على هذا الأمر، رغم أن هذه النقطة شكلت محورا أساسيا في الاجتماع الذي عقدته خلية محاربة الشغب وتنظيم المباريات بالدار البيضاء بحر الأسبوع المنقضي مع الإلترات الودادية والرجاوية، التي أبدت تفهمها للمطالب الأمنية بضرورة التزام الهدوء والتشجيع بطرق رياضية والابتعاد عن إثارة الفتنة. وهو أمر يفرض طرح العديد من علامات الاستفهام.
إلترا «الوينرز» الودادية تبرأت من أحداث «ديربي الرعب» ونددت بها وهذا أمر حسن ويحسب لها كفصيل احتل مراتب متقدمة في تصنيف الإلترات على الصعيد العالمي، لكن ما لا يمكن استساغته هو أن الإلترا الودادية منحت لنفسها الحق في اختيار «بروفايلات» العناصر الأمنية التي ينبغي أن يتم استقدامها لتأمين مباراة الديربي البيضاوي، وحملت شرطيا متدربا تعرض لضرب مبرح وبطريقة همجية مسؤولية ما حصل. يجب على الإلترات أن تحسم موقفها فهي إما مؤثر أساسي في الجماهير وتستطيع توجيهها وتأطيرها داخل الملاعب وخارجها وفي هذه الحالة ينبغي عليها أن تعترف على الأقل بالمسؤولية التقصيرية في حال وقوع أعمال عنف في «معاقلها» بالمدرجات أو أن تعترف بأنه لا حول لها ولا قوة ولا قبل لها على التحكم في شغب الجماهير الذي يشكل القاصرون وقوده الأساسي، وتقبل أن يأخذ القانون مجراه تجاه المشاغبين، أما إذا استمر الوضع الضبابي الحالي فلا يسعنا إلا أن نقول لمن يهمه الأمر: «دابا يطوال ويعجبك»!
نقطة أخرى حان الوقت لحسمها بشكل واضح. الكل يعرف أن القاصرين هم حطب أعمال الشغب في الملاعب وفي كل مرة ينادي الجميع بمنعهم من دخولها إن لم يكونوا مرافقين بأولياء أمورهم لكن لا حياة لمن تنادي. للخروج من وضعية التخبط هاته لابد أن يتم سريعا اتباع النموذج الهولندي، الذي يوجه إنذارين لولي أمر القاصر الذي يحاول دخول الملعب بمفرده، ليتم في المرة الثالثة فرض غرامة مالية قاسية عليه. هذه العقوبة ستكون رادعة بلا شك في انتظار أن يتم إصلاح أعطاب ملاعبنا وفي مقدمتها مركب محمد الخامس، الذي لا يعرف أحد كيف تهرب إلى داخله الشهب النارية رغم كل عمليات التفتيش «الدقيق». هذا الملعب صار من الضروري أن تصبح جميع مقاعده مرقمة ليتم بالتالي القطع مع ظاهرة «العباسية» التي تسمح للآلاف بالوصول إلى المدرجات مجانا، كما ينبغي اعتماد تذاكر إسمية لا يمكن الحصول عليها إلا بعد الإدلاء بالبطاقة الوطنية. في هذه الحالة يمكن الاستعانة بنظام معلوماتي يتيح كشف المبحوث عنهم والفارين من العدالة بعدما أتبثت التجارب أن عددا مهما من المتورطين في الشغب إما مبحوث عنهم أو من أصحاب السوابق.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق