سفير أمريكا: المغرب يمثل ما يجب أن تكون عليه دولة إسلامية معتدلة

كتب بواسطة على الساعة 12:21 - 16 أبريل 2015

سفير أمريكا: المغرب يمثل ما يجب أن تكون عليه دولة إسلامية معتدلة

فرح الباز

اعتبر دوايت بوش سينيور، سفير الولايات المتحدة لدى المغرب، أن أهمية الحوار الاستراتيجي بين المغرب والجزائر، الذي احتضنت وزارة الخارجية الأمريكية إحدى جولاته هذا الأسبوع، تكمن في كونها تجسيد أخر لعلاقاتنا الثنائية مع المغرب.
وأضاف بوش، خلال حضوره في برناج “من واشنطن”، الذي بثته قناة الجزيرة القطرية، أنه “في سياق العلاقة بين الولايات المتحدة والمغرب، فكلمة استراتيجية تعني الكثير، هذه علاقة بدأت منذ أن كان المغرب أول بلد يعترف بالولايات المتحدة عام 1777”.
وأشار السفير إلى أن أولوية الولايات المتحدة “هي العمل مع هذا الشريك المقرب (المغرب)، لضمان استمرار التقدم، ونحن جادون في ذلك”.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت المتغيرات التي شهدتها منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط منذ سنة 2011، غيرت معنى مفهوم الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب، قال دوايت بوش إن “الأحداث المؤسفة بهذه المنطقة تزيد من أهمية أن يكون بيننا حوار استراتيجي حول عدد من القضايا”.
وشمل هذا الحوار الاستراتيجي مناورات عسكرية مشتركة أطلق عليه اسم الأسد الإفريقي، وهي أضخم مناورة عسكرية تقوم بها أمريكا في القارة الأفريقية، وبهذا الشأن قال السفير الأمريكي إن “المغرب شريك قوي جدا في مجالات الأمن ومكافحة التطرف العنيف والإرهاب”. وأضاف: “اليوم وأكثر من أي وقت مضى، من المهم أن نساعد المغرب في تطوير البنية الاقتصادية التي تسمح بخلق فرص العمل”.
وأوضح بوش أنه “رغم أن الناتج الإجمالي المحلي في المغرب ليس كما هو عليه في الولايات المتحدة، لكن المغرب يمكن أن يقدم لنا أمرين، أحدهما هو أننا بحاجة إلى شركاء أكفاء في المنطقة، والثاني أننا بحاجة إلى شركاء يكوننا مثلا يحتذى”، مضيفا: “ما أجده مثيرا في حالة المغرب هو أنه يمثل ما يجب أن تكون عليه دولة إسلامية معتدلة، ويمثل أيضا منطلقا في مجالات كتأهيل الأئمة لكي يكون معتدلين بدل من أن يتطرفوا”.
واعتبر السفير، خلال اللقاء، أن المغرب “نموذج يحتذى في إفريقيا جنوب الصحراء، التي يمكن أن تنظر إلى المغرب كبديل، ونحن نرى المغرب كبلد مهم جدا ويزداد أهمية في وقتنا هذا”.
وقال دوايت بوش إن “الملك محمد السادس رؤية جيدة جدا، في أن يكون المغرب منطلقا أو بوابة للشركات والمؤسسات التجارية للقيام بمختلف الأنشطة في القارة الإفريقية، ونحن نشاركه هذه النظرة”.
وأشار الدبلوماسي الأمريكي إلى أنه “سيتم خلال اليومين المقبلين الإعلان عن مذكرات تفاهم تعكس ذلك”، مضيفا أن المغرب “عمل بذكاء في التركيز على بناء مناخ اقتصادي، سواء في قطاع السيارات أو الصناعات الفضائية أو السياحة أو التجارة، وهناك العديد من الشركات الأمريكية التي تتطلع إلى الاستثمار في تلك القطاعات في المغرب”.
وكان الدبلوماسيين المغاربة ونظرائهم الأمريكيين والجزائريين، قضوا ستة أيام في حوار دبلوماسي بحث الأزمات المتلاحقة التي تتخبط بها منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق