نجيب بوليف: لا مجال للمزايدة!!

كتب بواسطة على الساعة 19:57 - 25 نوفمبر 2014

محمد نجيب بوليف
كيفاش

اعتبر محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، أن بعض التعليقات، حول تعامل الحكومة مع فاجعة الفيضانات الأخيرة، “يشتم منها استغلال كوارث طبيعية لتصفية بعض الحسابات السياسية”.
وكتب بوليف، في “حديث الثلاثاء”، الذي يعممه عبر الإنترنت، أنه لا داعي للمزايدة!
حديث الثلاثاء

بسم الله الرحمن الرحيم،

أيها الأحبة الكرام…

أود في البداية أن أترحم على أرواح الشهداء المغاربة، الغرقى في الفيضانات الأخيرة التي عرفتها مناطق الجهة الشرقية الجنوبية للمغرب…وأن أدعو الجميع إلى مزيد من الحيطة والحذر لكون مناطق أخرى من مغربنا الحبيب ستعرف اضطرابات جوية خلال الأيام القليلة المقبلة…فاللهم حوالينا لا علينا…

وأنتهزها فرصة لكي أذكر بعض الأخوة والأخوات “الفايسبوكيين”…وكذلك بعض الإعلاميين الذين تناولوا الموضوع بطريقة يُشتَمَّ منها استغلال كوارث طبيعية لتصفية بعض الحسابات السياسية الضيقة.

هناك من لم يعجبه أن بعض الوزراء طلبوا من المواطنين الحذر-عبر الفيسبوك- وآخذوا عليهم ذلك… علما أن التكنولوجيا إنما أحدثت لتكون وسيلة للتواصل…وأن التواصل الفايسبوكي لا يعني أبدا أن ليس هناك عمل في الميدان وعلى أرض الواقع.

فمنذ الجمعة الأخيرة، حيث عقد مجلس الحكومة، تم الحديث عن الوضعية الصعبة التي سيعرفها بلدنا من حيث الأحوال الجوية، وقامت وزارة الداخلية، بالتنسيق مع جميع المتدخلين، وأساسا بوزارة التجهيز ، باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية للتعامل المباشر مع هذا الوضع…

لكن لا أحد كان بإمكانه أن يعلم بكون الواد “أ” أو الواد “ب” هو الذي ستكون به الوضعية الكارثية…وبالتالي التواجد به لا بغيره…

ثم إن هناك تصرفات بشرية، من وراء غرق العديد من العربات…ألم تسمعوا ما قاله الشخص الوحيد الذي نجا من فاجعة العربة Transit … التي قرر سائقها ليلا خوض غمار الواد رغم علمه بخطره…

نعم هناك بنية تحتية مهترئة …نحن لا نقول عكس ذلك…لكن لماذا يريد البعض وضع ذلك على عاتق الحكومة الحالية…كل هذه الطرق التي عرفت مشاكل هي قديمة…ومنها من يعود لأيام ما قبل الاستقلال؟

نعم علينا أن نصلحها…صحيح…

نعم علينا أن نجهز كل الطرق وكل القناطر وكل البناء الفني الضروري للحرص على السلام، هذا صحيح…

وللعلم فهناك حوالي 7500 قنطرة، 200 منها مهددة بالانهيار، و800 تستلزم تدخلا سريعا، وهناك 200 منها محدودة الحمولة.

نعم علينا أن نحس بنوع من المسؤولية (على غرار ما قاله أحد الصحفيين في عموده اليومي)، عندما تكلم عن سيدنا عمر، وعن قوله لو أن بغلة سقطت في العراق لسئلت عنها: لماذا لم تصلح لها الطريق… نعم مسؤولية مركزية وأخرى محلية مرتبطة بالطرق المحلية…

هي مسؤولية مشتركة، كل واحد منا عليه أن يتحمل منها الجزء الذي هو مسؤول عنه…

أرواح البشر عزيزة عند الله…وعلينا جميعا…ولا مجال للمزايدة لأحد على أحد…

وإنا لله وإنا إليه راجعون…

الدكتور محمد نجيب بوليف

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق