الملك: الحكم الذاتي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب ولن يكون هناك حل لقضية الصحراء دون تحميل المسؤولية للجزائر

كتب بواسطة على الساعة 21:32 - 6 نوفمبر 2014

الملك: المغاربة شعب طموح يتطلع دائما لبلوغ أعلى الدرجات
كيفاش
أكد الملك محمد السادس أن مبادرة الحكم الذاتي هي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب، في إطار التفاوض، من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء.
وأوضح، في الخطاب الذي وجهه مساء اليوم الخميس (6 نونبر)، بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين للمسيرة الخضراء، أن المغرب “عندما فتح باب التفاوض، من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل حول صحرائه، فإن ذلك لم يكن قطعا، ولن يكون أبدا حول سيادته ووحدته الترابية”.
وشدد الملك على أن اختيار المغرب للتعاون، مع جميع الأطراف، بصدق وحسن نية، “لا ينبغي فهمه على أنه ضعف، أو اتخاذه كدافع لطلب المزيد من التنازلات”.
وبعد أن أشار إلى أن “المغرب ليس لديه أي عقدة، لا في التفاوض المباشر، ولا عن طريق الوساطة الأممية مع أي كان”، أكد، في المقابل، على أن سيادة المغرب على كامل أراضيه “ثابتة، وغير قابلة للتصرف أو المساومة”.
وقال الملك: “سبق لي أن تفاوضت مع بعض المغاربة من تندوف، لما كنت وليا للعهد. وليس عندي في ذلك أي مشكل. لأنني كنت أفاوض مواطنين مغاربة، ولأن الأمر يتعلق بالدفاع عن حقوق المغرب”.
وبصفته الضامن لاستقلال البلاد، ولوحدتها الترابية، حدد الملك المفاهيم والمسؤوليات في التعامل مع الأمم المتحدة، وعبر عن رفض المغرب للمغالطات والانزلاقات، التي تعرفها هذه القضية.
وفي هذا الصدد، أكد الملك رفض المملكة لأية محاولة لتغيير طبيعة هذا النزاع الجهوي، وتقديمه على أنه مسألة تصفية الاستعمار”، موضحا أن “المغرب في صحرائه، لم يكن أبدا قوة محتلة، أو سلطة إدارية. بل يمارس صلاحياته السيادية على أرضه”.
كما رفض الملك أي محاولة لمراجعة مبادئ ومعايير التفاوض، وأي محاولة لإعادة النظر، في مهام المينورسو أو توسيعها، بما في ذلك مسألة مراقبة حقوق الإنسان.
وأضاف الملك: “لا لمحاباة الطرف الحقيقي في هذا النزاع، وتمليصه من مسؤولياته”، معبرا عن رفض المغرب لمحاولة “التوازي بين دولة عضو في الأمم المتحدة، وحركة انفصالية. ولا لإعطاء الشرعية لحالة انعدام القانون بتندوف”.
وبعد أن أكد أن سيادة المغرب لا يمكن أن تكون رهينة، لأفكار إيديولوجية، وتوجهات نمطية لبعض الموظفين الدوليين، شدد الملك على أن “أي انزلاقات أو مغالطات، سترهن عمل الأمم المتحدة في هذه القضية”.
وجدد الملك التعبير عن استعداد المغرب للتعاون مع كل الأطراف، للبحث عن حل يحترم سيادته، ويحفظ ماء وجه الجميع، ويساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة، وتحقيق الاندماج المغاربي.
وأكد الملك محمد السادس، أنه لن يكون هناك حل لقضية الصحراء دون تحميل المسؤولية للجزائر، الطرف الرئيسي في هذا النزاع.
وقال الملك: “فدون تحميل المسؤولية للجزائر، الطرف الرئيسي في هذا النزاع، لن يكون هناك حل. وبدون منظور مسؤول للواقع الأمني المتوتر بالمنطقة، لن يكون هناك استقرار”.
وأضاف الملك أن هذا “لا يعني الإساءة للجزائر، أو لقيادتها، أو شعبها، الذي نكن له كل التقدير والاحترام. فكلامنا موزون، ومعناه واضح. وإنما نتحدث عن الواقع والحقيقة، التي يعرفها الجميع”، موضحا أن هذه الحقيقة التي كلما قالها المغاربة، يتم اتهام الحكومة والأحزاب والصحافة المغربية، بمهاجمة الجزائر”.
وأشار الملك إلى أنه “إذا كان المغرب ليس لديه لا بترول ولا غاز، بينما الطرف الآخر لديه ورقة خضراء، يعتقد أنها تفتح له الطريق ضد الحق والمشروعية، فإن لدينا مبادئنا، وعدالة قضيتنا. بل لدينا أكثر من ذلك: حب المغاربة وتشبثهم بوطنهم”، مؤكدا أنه “مخطئ من يعتقد أن تدبير قضية الصحراء، سيتم عبر تقارير تقنية مخدومة، أو توصيات غامضة، تقوم على محاولة التوفيق بين مطالب جميع الأطراف”.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد