الملك يعلنها.. تفعيل الجهوية المتقدمة والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية السنة المقبلة

كتب بواسطة على الساعة 21:03 - 6 نوفمبر 2014

الملك محمد السادس: المغرب قام بإصلاحات عميقة في الصحراء المغربية

كيفاش
أكد الملك محمد السادس أن الأوراش التي سيقدم عليها المغرب خلال السنة المقبلة تعتبر “حاسمة” لمستقبل أقاليمه الجنوبية.
وقال الملك، في الخطاب الذي وجهه مساء اليوم الخميس (6 نونبر)، بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين للمسيرة الخضراء: “لقد عرفت هذه المناطق العزيزة علينا، منذ استرجاعها، العديد من المنجزات، في مختلف المجالات. غير أن الأوراش التي سنقدم عليها، إن شاء الله، خلال السنة المقبلة، تعتبر حاسمة، لمستقبل المنطقة”.
وأوضح الملك أن هذه الأوراش تتمثل في تفعيل الجهوية المتقدمة، والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية.
وفي هذا الصدد، أبرز الملك أن الجهوية التي يتطلع إليها المغرب، ليست مجرد نصوص قانونية، وتحويل اختصاصات وموارد مادية وبشرية، من المركز إلى الجهات، وإنما يريدها أن تقوم على “الغيرة الوطنية الصادقة، على الوحدة الترابية لبلادنا”.
وأضاف: “إننا نريد مناطق وجهات متضامنة ومتكاملة، غيورة على بعضها البعض”.
وأبرز الملك أن المغاربة تلاقح حضاري أصيل، بين جميع مكونات الهوية المغربية، مضيفا أنهم عنده “سواسية. لا فرق بين الجبلي والريفي، والصحراوي والسوسي…”.
ومن هذا المنطلق، أشار الملك إلى أن البحث الاكاديمي في مكونات الهوية المغربية، مفيد لترسيخ الوحدة الوطنية، معتبرا في المقابل أن النقاش الذي يقوم على التعصب، ويميل لزرع التفرقة، “لا يسمن ولا يغني من جوع”.
وأضاف: أن “من يدعي أنه لا ينتمي لهذا المزيج، فهو مخطئ. ومن يحاول إثبات عكس ذلك قد يفقد صوابه”.
ورأى الملك في الجهوية المنشودة “استثمارا لهذا الغنى، والتنوع البشري والطبيعي، وترسيخ لهذا التمازج والتضامن والتكامل بين أبناء الوطن الواحد، وبين جميع مناطقه”.
وشدد الملك على أن المغرب الموحد للجهات “لا يعني أبدا، التعصب القبلي، ولن يكون عاملا للتفرقة والانفصال. لأنه أمر ممنوع، سواء في الدستور القديم، أو الجديد للمملكة”.

كما دعا الملك القطاع الخاص للانخراط أكثر في تنمية الأقاليم الجنوبية. وأكد الملك أن الالتزام بتوفير شروط العيش الكريم “لا يعادله إلا حرصنا على ضمان الأمن العام، وسلامة المواطنين، في إطار دولة الحق والقانون”.
وقال الملك، في هذا الصدد، “وفي هذا الإطار، يندرج قرارنا بتفعيل الجهوية المتقدمة، والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية. غايتنا إجراء قطيعة مع نمط التدبير السابق، وتمكين أبناء المنطقة من المشاركة في تدبير شؤونهم المحلية، في ظل الشفافية والمسؤولية، وتكافؤ الفرص”.
وقال الملك إن الذكرى التاسعة والثلاثين للمسيرة الخضراء “هي مناسبة للوقوف على ما عرفته أقاليمنا الجنوبية من تطور، وما طبع مسارها من شوائب، وما تواجهه من تحديات داخلية وخارجية”، مذكرا بما عرفته هذه المناطق، منذ استرجاعها، من العديد من المنجزات، في مختلف المجالات، مؤكدا أن “الأوراش التي سنقدم عليها، إن شاء الله، خلال السنة المقبلة، تعتبر حاسمة، لمستقبل المنطقة. ويتعلق الأمر بتفعيل الجهوية المتقدمة، والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية”.
“فالجهوية التي نتطلع إليها، يقول الملك، ليست مجرد نصوص قانونية، وتحويل اختصاصات وموارد مادية وبشرية، من المركز إلى الجهات، وإنما نريدها أن تقوم على الغيرة الوطنية الصادقة، على الوحدة الترابية لبلادنا. إننا نريد مناطق وجهات متضامنة ومتكاملة، غيورة على بعضها البعض”.
واعتبر الملك أنه “من هذا المنطلق، فإن البحث الأكاديمي في مكونات هويتنا، مفيد لترسيخ الوحدة الوطنية. أما النقاش الذي يقوم على التعصب، ويميل لزرع التفرقة، فلا يسمن ولا يغني من جوع. ومن يدعي أنه لا ينتمي لهذا المزيج، فهو مخطئ. ومن يحاول إثبات عكس ذلك قد يفقد صوابه”.
وخلص الملك إلى أن “الجهوية التي نريدها، هي استثمار لهذا الغنى، والتنوع البشري والطبيعي، وترسيخ لهذا التمازج والتضامن والتكامل بين أبناء الوطن الواحد، وبين جميع مناطقه. فالمغرب الموحد للجهات لا يعني أبدا، التعصب القبلي، ولن يكون عاملا للتفرقة والانفصال. لأنه أمر ممنوع، سواء في الدستور القديم، أو الجديد للمملكة”.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد