فرنسا.. عودة ساركوزي

كتب بواسطة على الساعة 11:32 - 22 سبتمبر 2014

بسبب استغلال النفوذ.. توقيف ساركوزي على ذمة التحقيق (فيديو)

وكالات
نيكولا ساركوزي “الجديد” عاد، يوم أمس الأحد (21 غشت)، رسميا إلى الساحة السياسية، عبر مقابلة مطولة أجراها مع القناة الفرنسية الثانية.
الرئيس الفرنسي السابق، الذي فشل في الانتخابات الرئاسية في 2012 أمام فرانسوا هولاند، أكد عزمه على إعادة بناء حزبه السياسي “الاتحاد من أجل حركة شعبية”، وتوسيعه إلى الوسط ليشمل كل العائلة اليمينية المعتدلة.
وبشأن أسباب عودته، قال ساركوزي: “لا أعتقد أن هناك رجل يمكن أن ينقذ بمفرده فرنسا. فرنسا بلدي وأحبها وهي دائما في أعماقي. لقد شاهدت فرنسا لمدة سنتين ونصف ورأيت كيف تدهورت وكيف فقدت الأمل. وبالتالي ليس لدي الرغبة في العودة إلى السياسة فقط، بل هذا واجب علي”.
وعلل ساركوزي فشله في 2012 بكونه كان يريد أن يفرض نفسه على الآخرين، وكان يرفض تقاسم السلطة، معترفا بأنه ارتكب أخطاء كثيرة خلال عهدته السياسية.
وانتقد الرئيس فرانسوا هولاند واتهمه بعدم احترام الوعود التي أطلقها في حملته الانتخابية في 2012، موضحا أن ما قام به هولاند طيلة السنتين الماضيتين هو تدمير كل ما بناه، ما أدى إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل بمليون شخص. “فرانسوا هولاند أطلق أكاذيب كثيرة خلال حملته الانتخابية ولم يف بوعوده، بل قام بالعكس”.
وحول مشروعه السياسي، أكد ساركوزي أنه لم يعد إلى السياسية بهدف الترشح للانتخابات الرئاسية في 2017، بل لخلق الظروف الملائمة من أجل تمكين عائلته السياسية من العودة إلى السلطة”، موضحا أن الفرنسيين تعبوا من النقاشات “العقيمة” بين اليسار واليمين، وما يحتاجونه هو تجمع كبير، لا يأخذ بعين الاعتبار الانتماءات السياسية، لأن هذا التجمع هو الكفيل بإخراج فرنسا من الأزمة التي تعيشها.
وبخصوص المرشحين الآخرين لخوض غمار الانتخابات التمهيدية لتولي منصب رئيس حزب “الاتحاد من أجل حركة شعبية”، لم يتحدث ساركوزي سوى عن شخصين، وهما آلان جوبيه وفرانسوا فيون، حيث أكد أنه يحتاج إليهما في المعارك المستقبلية”.
وفيما يتعلق بخطه السياسي “الجديد”، تساءل ساركوزي هل يمكن أن يغير الأشياء اليوم؟ فأجاب: “نعم شريطة أن نفهم كيف يسير عالم اليوم”. وعاد ليؤكد أن السياسية الاقتصادية المتبعة منذ سنتين ليست سياسة جيدة، داعيا في الوقت نفسه إلى تخفيض النفقات الاجتماعية بشكل كبير وتخفيض أيضا الضرائب المفروضة على الشركات لتمكينها من خلق فرص عمل جديدة. وتساءل ساركوزي عن جدية مناصب الشغل التي تم خلقها في قطاع التربية -حوالي 60 ألف منصب بحلول 2017.
هذا، وكشف ساركوزي عن رغبته في إصلاح قانون “شينغن” كونه أصبح لا يحمي أوروبا عامة وفرنسا خاصة من الهجرة غير الشرعية، معلنا ضرورة تنظيم استفتاءات شعبية لإيجاد حلول سياسية لبعض المشاكل التي تفرق الشعب الفرنسي وتعوق التقدم.
وساند قرار فرانسوا هولاند إرسال قوات عسكرية جوية لضرب مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق لأن “خطر الإرهاب يهدد العالم وفرنسا”، لكن انتقده في الملف الأوكراني.
وبخصوص زواج المثليين، أعلن ساركوزي أنه لن يحل هذا القانون في حال أصبح رئيسا في 2017 لأنه لا يريد أن “يصب الزيت على النار”.
هذا وتوالت ردود الفعل السياسية عقب تصريحات ساركوزي، حيث قال إيرفيه موران، وهو مرشح لرئاسة حزب “الاتحاد الديمقراطي الحر” أن “الفرنسيين لا يرغبون أن يتابعوا من جديد النقاشات القديمة التي جمعت بين نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند، بل يتطلعون إلى شيء جديد وأحسن”، مشيرا إلى أن هدفه الوحيد هو “بناء حزب وسطي معتدل يحترم كل الحساسيات السياسية ولا يذوب بداخل حزب “الاتحاد من اجل حركة شعبية”.
وفي الحزب الاشتراكي، انتقد بول ماري لوغوان، كاتب الدولة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، تصريحات ساركوزي قائلا: “ساركوزي تحدث كثيرا عن نفسه. قبل أن يقدم دروسا للناس، عليه قبل كل شيء أن يتحدث عن حصيلته الاقتصادية عندما كان رئيسا للبلاد”.

وأضاف:” ساركوزي يدعي أنه يوحد الفرنسيين، لكن في الحقيقة هو الذي فرق مناضلي حزبه. في الحقيقة لم ينس النكسة الانتخابية التي مني بها في 2012 وهذا سيخلق له مشاكل كبيرة ولن يتمكن من توحيد كل الفرنسيين”.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد