مساخيط الملك

كتب بواسطة على الساعة 14:56 - 6 يناير 2014
محمد محلا mahlasimo@gmail.com

محمد محلا [email protected]

لا يمكن وصف ما جرى في البرلمان خلال المرور الأخير لرئيس الحكومة إلا بهذا الوصف المكتوب في العنوان أعلاه: مساخيط الملك.

الوضع لا يحتاج محللين سياسيين ولا فقهاء في العلوم السياسية ليقولوا لنا إن ما يقترفه السياسيون هذه الأيام يعتبر عصيانا ولامبالاة من طرف الأحزاب للتوجيهات الملكية.

ففي وقت يحث الملك الفاعلين السياسيين على العمل بروح من المسؤولية، أبى شباط وبنكيران، وعدد كبير من السياسيين، إلا أن يخالفوا التوجهات ويغلقوا آذانهم عن أولويات المرحلة.

ولنذكر شباط وبنكيران ومن معهم، لكي لا يقولوا إن كاتب هذه السطور يفتري عليهم، بما قاله الملك في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب: “لا بد من اعتماد النقاش الواسع والبناء، في جميع القضايا الكبرى للأمة، لتحقيق ما يطلبه المغاربة من نتائج ملموسة، بدل الجدال العقيم والمقيت، الذي لا فائدة منه، سوى تصفية الحسابات الضيقة، والسب والقذف والمس بالأشخاص، الذي لا يساهم في حل المشاكل، وإنما يزيد في تعقيدها”.

الملك لم يكتف بهذا الخطاب، بل أعاد تنبيه السياسيين في خطاب افتتاح البرلمان وقال لهم بصريح العبارة: “نشدد على ضرورة اعتماد الحوار البناء، والتعاون الوثيق والمتوازن، بين البرلمان والحكومة، في إطار احترام مبدأ فصل السلط، بما يضمن ممارسة سياسية سليمة، تقوم على النجاعة والتناسق، والاستقرار المؤسسي، بعيدا عن تحويل قبة البرلمان إلى حلبة للمصارعة السياسوية”.

ما هي الرسالة التي رد بها الفاعلون السياسيون على الملك؟

إنهم ردوا بأفعال تخالف كل تلك التوجيهات.

إنهم تطاحنوا وتبادلوا الشتائم، واليوم هم أمام المحاكم.

إنهم ضربوا بعرض الحائط كل الفرص المتاحة لهم للنهوض بسياسات ومؤسسات البلاد. بل أكثر من هذا، جرّوا سياسة البلاد إلا الحضيض.

إنهم يخالفون الملك بصريح العبارة، ولن يأتي اليوم من يقول لنا عكس ذلك، فهذا ما نشاهده بأم أعيننا في كل جلسات البرلمان، بما فيها الجلستان الشهريتان لمساءلة بنكيران.

إنهم لا يبالون بتوجيهات الملك.

إنهم يفكرون في الصندوق الانتخابي فقط.

إنهم يصارعون من أجل مصالح سياسوية ضيقة لا غير، وهو ما أكد الملك مرارا في خطاباته.

إن المغاربة اليوم محتاجون لمن يجيب عن أسئلة الشغل لعاطليهم، والخبز لجائعيهم، والصحة لمرضاهم، والتعليم الجيد لأبنائكم، وهامش حرية أكبر حتى يستشعروا المواطنة أكثر، أما سياسة الصراخ فلا تخدم أحدا، إنها تطيل عمر الأزمة وتعمق المشاكل وتفوت الفرص الحقيقية على المغرب.

اليوم لا يحتاج المغاربة لمن يرفع الصوت أكثر، ولمن يرفع السقف عاليا على الخصم، هم أحوج الناس لمن هو مستعد للانكباب على الملفات الحقيقية بدل سياسة الإلهاء التي يغرق فيها السياسيون.

صراحة، لا أدري هل كانوا في الاستماع إلا خطبات الملك الأخيرة أم كانوا يرددون كلام البباغاوات أمام كاميرات القنوات العمومية بعد كل خطاب.

هل بعد كل هذا الكلام هم مساخيط الملك أم لا؟

أجيبوني.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
4
  1. حميد

    وا مساااخييييط

    إجابة
  2. ولد لبلاد أمازيغي عربي

    الله يعطيك الصحة اخاي محمد محلا

    إجابة
  3. zineb idrissi

    و مساخيييييييييط

    إجابة
  4. saadia

    hado machi ri msakhite osafi hado mla3inne salthome allhe 3lina f ha de lwakte

    إجابة

إضافة تعليق