إحصاء سكان المغرب سنة 2014.. غادي يحسبونا بالأقمار الصناعية

أحمد الحاضي

تحضيرا لإحصاء 2014، شرعت المندوبية السامية للتخطيط في إنجاز الأشغال الخرائطية منذ شهر يونيو 2012، إذ جند لهذه الأشغال التي ستتواصل حتى نهاية شهر دجنبر من السنة الجارية، 120 مسؤولا مركزيا وجهويا و120 مراقبا و340 عونا خرائطيا و80 تقنيا مختصا في نظام المعلومات الجغرافية و200 سيارة وسائقيها.
وترمي هذه الأشغال إلى تقسيم التراب الوطني إلى مناطق إحصاء تضم كل واحدة منها 160 أسرة في المتوسط، وتتوفر على حدود واضحة مجسدة على خرائط من أجل تسهيل التحديد الدقيق لمواقعها في الميدان، وضمان مسح شامل للسكان دون نسيان أو تكرار. وبهذا يتوقع أن ينتقل عدد هذه المناطق من 37.000 سنة 2004 إلى 43.000 سنة 2014.
ويتم تحديد هذه المناطق الإحصائية على خرائط رقمية توفرها قاعدة معطيات نظام المعلومات الجغرافية (SIG)، وهي تكنولوجية اعتمدتها المندوبية السامية للتخطيط لأول مرة خلال إحصاء 2004، ولتحسين جودة هذه الخرائط تم تزويد الفرق الخرائطية بصور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة اقتنتها المندوبية السامية للتخطيط من المركز الملكي للاستشعار البعدي الفضائي.
وخلال النصف الأول من سنة 2014، سيتم تحديد وتكوين الموارد البشرية التي ستتكلف بتجميع المعطيات لدى الأسر، التي سيشملها الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014 وبتحديد الموارد المادية واللوجيستيكية الضرورية لإنجاز هذه العملية.
وستجري عملية جمع المعطيات لدى الأسر، والتي تعتبر أهم مرحلة في مسلسل إنجاز هذه العملية الوطنية الكبرى، من 1 إلى 20 شتنبر 2014. وتتطلب هذه المرحلة تعبئة ما يقارب 1.000 مشرف و14.000 مراقب و47.000 باحث إحصائي و14.000 عون سلطة و5.400 سيارة.
وسيتم بعد ذلك الاعتماد على القراءة الآلية للوثائق، وقد مكنت هذه التكنلوجيا، التي تعتمد على رقمنة الاستمارات وعلى التعرف الآلي على الحروف، والتي استعملت لأول مرة ببلادنا خلال إحصاء 2004، من الاستغلال الشامل لاستمارات هذا الإحصاء في أقل من سنة، مقابل استغلال
عينة تتكون من 25 في المائة فقط من الأسر وخلال فترة دامت سنتين بالنسبة إلى إحصاء 1994.

مواضيع أخرى:

اترك رد

النشرة الإخبارية:

أدخل بريدك الإلكتروني: