مسلسل غيريتس في بلاد العجائب.. “الأحداث المغربية” تنفرد بنشر اللحظات الأخيرة قبل الفراق

كتب بواسطة على الساعة 10:27 - 13 فبراير 2013

 

كيفاش (عن الأحداث المغربية)

انتهت حكاية إيريك غيريتس مع المنتخب ذات خميس. هاتف أتى إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، علي الفاسي الفهري، تورد “الأحداث المغربية”، يعطيه الضوء الأخضر بالشروع في عملية الاستغناء عن المدرب البلجيكي. حسبما أسر علي لأقرب معاونيه، الهاتف أخبره بأن “كل شيء قد حسم، وأن غيريتس يعرف مصيره”.
في مقر الجامعة كانت الأجواء متوترة جدا عقب انهزام المنتخب أمام الموزمبيق ودخوله لعبة الحسابات في طريقه نحو التأهل لكأس إفريقيا التي انتهت يوم الأحد السابق، وكان التوتر يأخذ كل مسبباته من مسار جد متواضع ابتدأ بالإقصاء من الدور الأول للنهائيات الإفريقية السابقة . كان واضحا أن علاقة غيريتس وصلت مع المغرب إلى ختامها، ولم يعد ممكنا التحجج بأي مبرر للإبقاء على مدرب لم يظهر أي نتيجة إيجابية تذكر مع المنتخب قد تلائم الراتب الكبير الذي يتقاضاه أو تلائم مختلف الامتيازات التي حصل عليها منذ أتى إلى البلاد.
أوقف علي الفاسي الفهري اجتماعا حين وصله نبأ وصول غيريتس إلى مقر الجامعة، وعلى ملامح المدرب البلجيكي كان الارتياح باديا للغاية، وقال لشخص التقاه قرب مكتب الرئيس “انتظرني، الأمر لن يتعدى خمس دقائق”، وكذلك كان
غيريس، تضيف “الأحداث المغربية”، كان على علم بإقالته، ولقاؤه مع علي الفاسي الفهري كان مجرد إجراء شكلي لا بد منه من أجل الصحافة ومن أجل الرأي العام، ومن أجل انتهاء حقيقي للعلاقة بين الجامعة وبين المدرب الذي اختارته أو اختير لها من أجل تدريب المنتخب، حيث تم اتخاذ هذا القرار الذي أعلن عنه بعد يومين، أي يوم السبت، للرأي العام الوطني
خمس دقائق فقط خلالها أعلم علي الفاسي الفهري رسميا إيريك غيريتس بنبأ الانفصال عنه. قال غيريتس تعليقا على الخبر: “سيسعدني أن أفسخ العقد مع جامعتكم، لكنني أشعر بأسف شديد لمغادرة بلدكم”. فرنسية البلجيكي، حسبما نقل عنه مصدر جيد الاطلاع، كانت بنبرة واضحة وحاسمة لا تقبل أي نقاش ردا على نبأ إلغاء العقد، ثم جملة
لقليل من الديبلوماسية، التي اعتبرتها مصادر تعرفت إلى غيريتس خلال مقامه المغربي أنها صادقة لأنه “أحب البلد فعلا وأحب أجواءه”.
في تفاصيل اللقاء، لم تكن هناك أي شروط من طرف غيريتس لإلغاء العقد. “وافق على كل كلام الرئيس ولم يكن لديه إلا شرط واحد لم يتعلق به هو ولكنه تعلق بمساعديه كوبرلي وفاروجيا، وذلك بأن طلب من الرئيس ترك السكنين الوظيفيين لهما، وتكلف الجامعة بأداء فاتورة الماء والكهرباء والهاتف إلى نهاية السنة الماضية إلى أن يتدبر المساعدان أمريهما”.
وافق الرئيس بسرعة على طلب غيريتس، مثلما وافق غيريتس على مبلغ ستة ملايين درهم كتعويض جزافي عن بقية الأشهر التي تفصله عن نهاية عقدته وهو مبلغ اعتبرته الجامعة رخيصا جدا مقارنة مع استمرار راتب غيريتس حتى نهاية عقده في دجنبر .
المفاجأة، تكتب “الأحداث المغربية”، هي أن الجامعة توقفت عن أداء فواتير الماء والكهرباء والهاتف عن منزلي المساعدين مثلما طلب غيريتس أسبوعين فقط بعد مغادرة هذا الأخير للمنتخب.
عكس ما يردده الآن محمد أوزين، وزير الشباب والرياضة، من أنه كان على علم بنبأ الانفصال عن غيريتس، وأنه ساهم من قريب أو من بعيد في الإطاحة بالمدرب البلجيكي، يسر مصدر جيد الاطلاع لـ”الأحداث المغربية” أن الوزير علم بخبر الانفصال عن غيريتس بعد مرور فترة من الوقت، وأن رئيس الجامعة حرص على أن يبقى أوزين بعيدا عن الموضوع إلى أن ينتهي.
أكثر من ذلك، قال المصدر ذاته لـ”الأحداث المغربية”، إن “موضوع المدرب البلجيكي كان مثار تخوف من طرف المسؤولي الرياضيين في البلد الذين حرصوا على عدم الاقتراب منه نهائيا لتأكدهم من إشراف عالي المستوى على الموضوع ككل، حيث كان يفضل الكل حينها الهروب من مناقشة موضوع إيريك غيريتس إلى أن أتى الضوء الأخضر باتخاذ قرار الانفصال عن البلجيكي.”
أكثر من هذا، يتحدى المصدر الجامعي المذكور وزير الشباب والرياضة الحالي أن يكون قد اطلع على راتب غيريتس، أو أن يكون قد رأى وثيقة إدارية رسمية واحدة تثبت هذا الراتب “والله ما عمر أوزين شد بين يديه وثيقة حول راتب غيريتس ولا شافها ولاعارف شنو كيقول”
خلاصة تنضاف إلى خلاصات أخرى أصر المصدر الجامعي على أن ينقلها إلى الرأي العام: “الوزير يحرص هذه الأيام في خرجاته الإعلامية علي أن يتحدث عن دور افتراضي له في الجامعة، وفي حلها أو عدم حلها، مع أنه يعرف بأن لا إمكانية له في ذلك، والأيام المقبلة ستؤكد كل هذا الكلام، ومن غير المستبعد أن يتلقى نبأ انعقاد الجمع العام للجامعة عبر الهاتف”، قبل أن يضيف بنبرة ساخرة: “مثل العادة بطبيعة الحال”

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد