ميدلت.. منع قافة مساعدات (صور)

كتب بواسطة على الساعة 12:51 - 22 يناير 2013

 

عبدالرحيم نفتاح
كان يوم السبت الماضي (22 يناير) يوما مشهودا بالنسبة لدوار تقاجوين في نواحي مدينة خنيفرة، من جهة، ولست جمعيات تشتغل في العمل الاجتماعي، عندما أقدمت سلطات إقليم ميدلت بمنع قافلة تضامن محملة بملابس وأغطية ومواد غذائية أولية موجهة إلى دوار تقاجوين الموجود على تراب عمالة ميدلت، بدعوى عدم وجود أي ترخيص من طرف السلطات المحلية، يسمح بتقديم مثل هذه المساعدات.

بدأت الحكاية عندما قررت قبل حوالي ثلاث أشهر ست جمعيات وهي جمعية جذور التنمية، جمعية أصدقاء الكشاف، جمعية الفارابي للثقافة والفن، جمعية مريم للعمل الإجتماعي، جمعية التنمية النسائية، ونادي الياسمين، بمشاركة بعض الصحافيين، التنسيق فيما بينها، لتنظيم قافلة تضامن تحت شعار: “تضامن وفك العزلة” إلى منطقة من مناطق مغرب الاطلس، حيث السكان يعانون قسوة البرد وشظف العيش، وقد اختارت هذه الجمعيات أن دوار تقاجوين بنواحي مدينة خنيفرة، وهو دوار يعاني العزلة والفقر.
في الساعة العاشرة من صباح يوم السبت الماضي (19 يناير)، انطلقت القافلة من مدينة خنيفرة، بعد استراحة ليلية سريعة، بعد سفر متعب كانت نقطة انطلاقتها مدينة الدارالبيضاء. في الطريق إلى تقاجوين كان رجال الدرك الملكي في الانتظار في نقطة تفتيش في تبادوست التي تبعد على دوار تقاجوين بحوالي 20 كيلومترا من تقاجوين الدوار المستهدف، لحيث سيتم توقيف السيارات المتجهة إلى الدوار، وبعد حوالي نصف ساعة سيأتي قائد المنطقة ليعلن خبر المنع لهذه القافلة، بدعوى أنها قافلة تضامنية غير مرخص لها من طرف السلطات المحلية وبدون أية نية للتفاوض، هذا القرار الذي استهجنته الجمعيات المشاركة، معتبرة هذا القرار تعسفيا وذو أبعاد سياسية لا صلة لها بما هو قانوني.
وفي هذه اللحظات ستعلم الجمعيات المشاركة بعد عدة اتصالات بأن الجمعية المنسقة بالمنطقة وهي جمعية “أميكوم” والتي قدمت طلبا فيما سبق لسلطات المحلية لاستقبال وتنظيم القافلة بالدوار العلوم، حيث وافقت السلطات المحلية وقدمت لها الترخيص، هذا الوصل الذي هو الدليل القانوني على مشروعية الحملة سيتم تمزيقه من طرف رئيس جمعية أميكوم في آخر اللحظات ودون إخبار الجمعيات المشاركة في القافلة، وذلك بضغط من عناصر تنتمي إلى أجهزة الديستي ووزارة الداخلية، حسب ما أسر به رئيس جمعية أميكوم لأحد أعضاء الجمعية، الأمر سيتطور بعد علم سكان دوار بالمنع، حيث قاموا بتنظيم مسيرة احتجاجية من الدوار إلى موقع المنع، ضاربين مسافة تجاوزت العشرين كيلومترا مشيا، تعبيرا عن غضبهم من السلطات التي منعت القافلة الإنسانية، وتعبيرا عن تضامنهم مع المشاركين في القافلة. وقد وصل المحتجون إلى عين المكان بعد مسيرة دامت ساعتين، وهم يهتفون بشعارات تنديدية بما حدث، الأمر الذي استدعى تدخل كبار المسؤولين في المنطقة، بعدما عجز القائد المانع عن فعل أي شيء، حيث حضر بعد حوالي ساعة ونصف، كل من مدير ديوان عامل عمالة ميدلت، ورئيس الدائرة ثم القائد العام للدرك الملكي في المنطقة، وكان يبدوا عليهم الارتباك من هول ما شاهدوا، الشيء الذي جعلهم يختاروا الأسلوب السلمي، والحوار الهادئ في نقاشهم مع المسؤولين عن القافلة التضامنية، حيث كانت آراؤهم متباينة، بين من يريد السماح للقافلة باستكمال مهمتها الخيرية، ومن يعارض ذلك، كما تدخل أحد ممثلي الساكنة للتعبير عن السماح لهم بضيافة المشاركين في القافلة ليرتاحوا وفتح نقاش هادئ حول مصير المساعدات، لكن جاء قرار مدير ديوان العامل صارما ليمنع القافلة من الاستمرار لعدم امتلاكها ترخيصا بذلك من السلطات.

 

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق