مختار بلمختار بن لادن شمال إفريقيا.. “رجل المارلبورو الجهادي”!!

كتب بواسطة على الساعة 18:00 - 18 يناير 2013

مختار بلمختار

 

 

رويترز

فقد مختار بلمختار عينا أثناء قتاله في أفغانستان، وحلف يمين الولاء لتنظيم القاعدة، وسمى ابنه على اسم أسامة بن لادن.
وبتدبيره المفترض لاحتجاز رهائن في منشأة غاز في الصحراء الكبرى، أعاد بلمختار الجزائر مرة أخرى إلى خريطة الأعمال الجهادية العالمية بعد 20 عاما من انتهاء حرب أهلية جعلتها مسرحا لصراع دام على السلطة.
كما أكد قدراته الجهادية بإظهاره أن تنظيم القاعدة مازال يشكل تهديدا محتملا للمصالح الغربية رغم مقتل زعيمه في باكستان في عام 2011. وأثبت أن العملية العسكرية الفرنسية ضد أقرانه الإسلاميين في مالي المجاورة لن يتم احتواؤها داخل دولة واحدة.
أرون زيلين، الخبير في شؤون تنظيم القاعدة في معهد سياسات الشرق الأدنى في واشنطن، قال إنه “مؤمن حقيقي بقضيته”.
وأعلنت جماعة الملثمين، التي ينتمي لها بلمختار في بيان يوم أول أمس الأربعاء (16 يناير)، مسؤوليتها عن احتجاز رهائن -وهي العملية التي تقول الجزائر إن قواتها أنهتها أمس الخميس (17 يناير)، بهجوم على المنشأة، وطالبت بأن توقف فرنسا عملياتها العسكرية في مالي.
وأشارت الجماعة كذلك إلى المعركة التي يشنها مقاتلون على صلة بالقاعدة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وأدانت الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ملقية الضوء على الجبهات العديدة التي تقاتل عليها القاعدة حاليا رغم تآكل قيادتها المركزية في أفغانستان وباكستان.
بلمختار، المولود في وسط الجزائر، قاتل مع المجاهدين في أفغانستان قبل أن يعود إلى دياره ليشارك في الحرب الأهلية التي اندلعت بعد أن ألغت السلطات انتخابات جرت عام 1992 وكان الإسلاميون على وشك الفوز فيها.
وشارك بدرجة كبيرة في عمليات خطف وتهريب ما أكسبه لقب “رجل المارلبورو”، ودفع ذلك البعض إلى لاعتقاد بأنه يبتعد عن الالتزام بالجهاد ويتجه صوب جمع المال من خلال الجريمة.
ولكن مع لجوء العديد من الجماعات الناشطة على مستوى العالم، ومنها على سبيل المثال حركة طالبان الأفغانية وشبكة حقاني، إلى الجريمة لجمع المال لتمويل أنشطتها يقول المحللون ان وصفه بالمجرم ربما يعد مبالغة.
وقال اندرو ليبوفيتش، المحلل المقيم في دكار الذي يرصد عن قرب التطورات في مالي، “لم يكن هناك قط ما يدعم هذه الخصال التي تجعل منه مجرد مجرم”.
وأضاف: “فهو على صلة وثيقة منذ أمد بعيد بالجهادية”.
وفي حديث نادر مع وكالة أنباء موريتانية في عام 2011 أبدى بلمختار احترامه وتقديره لابن لادن وخليفته أيمن الظواهري.
وأشار كذلك الى انشغال القاعدة التقليدي بقضايا عالمية مثل العراق وافغانستان والقضية الفلسطينية، وأكد على الحاجة إلى مهاجمة مصالح اقتصادية وعسكرية غربية ويهودية.
ويقول مركز دراسات جيمستاون فاونديشن إن بلمختار تأثر بالعالم الأردني الفلسطيني الراحل عبد الله عزام الذي كان مرشدا لابن لادن وهو رجل مازالت أفكاره تحكم الحركات الجهادية.
وذهب بلمختار إلى افغانستان على الأرجح بعد وفاة عزام في باكستان عام 1989 وفاتته فرصة الانضمام للجهاد ضد الروس الذين انسحبوا في ذلك العام، ولكنه حارب مع المجاهدين ضد حكومة كابول.
وفور عودته إلى الجزائر انضم إلى جماعة شاركت في الصراع ضد السلطات المدعومة بالجيش في العاصمة وشن هجمات كبرى على مصالح فرنسية في تسعينات القرن الماضي.
ومرت الجماعة بعدة تحولات إلى أن أصبحت الآن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ومن أغنى فروع تنظيم القاعدة على الأرجح بعد أن جنت الملايين من عمليات احتجاز رهائن سابقة دفعت فيها الفدية في هدوء. وهذه الجماعة والجماعات المتحالفة معها هي ما تستهدفه العملية العسكرية الفرنسية في مالي.
وكان بلمختار محور تكهنات مستمرة بأن يكون قد انفصل عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بسبب التناحر مع قادة آخرين للتنظيم وخاصة عبد الحميد أبو زيد.
لكن ما من سبيل للتيقن من شيء نظرا للسرية التي تحيط بالتنظيم وضآلة المعلومات المتوفرة عنه وحجم المعلومات الخاطئة التي يعتقد أنها تسربت عن طريق العديد من أجهزة المخابرات التي تسعى للقضاء على الجماعة.
لكن ليبوفيتش قال ان الحديث عن تناحر خطير بين الرجلين يبدو مبالغا فيه.
وأضاف: “نعرف أنهما متنافسان… لكن قراءتي هي أنهما أو رجالهما يتعاونون أو على الأقل يتبادلون الموارد والاماكن بأسرع مما هو متصور”.
وقال زيلين، الذي يتابع عن كثب المنتديات على الانترنت، إن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي قام فيما يبدو بتقسيم محكوم لتقوية نفسه في مواجهة الانقسامات العرقية، وذلك بافساح المجال أمام القادة المختلفين للصعود إلى صدارة جماعات مختلفة.
وأيا كانت الصلات العملية التي تربط بلمختار بأولئك الذين يقاتلون الفرنسيين في مالي فمن الواضح أن الهجوم على منشأة الغاز التي يرجح أنها كانت محاطة بإجراءات أمنية قوية قد خطط له بشكل جيد وبالتأكيد من قبل وصول القوات الفرنسية إلى مالي الأسبوع الماضي.
وقال هنري ويلكينسون، من مجموعة ريسك أدفيزوري الاستشارية، “نحن نعرف أن هجمات مثل هذه تحتاج لاستطلاع واختيار للهدف وتدريب وقوة بشرية. وتكون عالية المخاطر جدا”.
وقال إن الهجوم سيدفع المختصين بمكافحة الإرهاب إلى التعامل مع جماعة بلمختار بجدية أكبر باعتبارها تنظيما مرتبطا بالقاعدة وليس مجموعة إجرامية.
وتابع: “يشير ذلك إلى أن أمرا أكثر عمقا بكثير وطويل المدى يجري الآن”.
وقال أنيس رحماني، رئيس تحرير صحيفة النهار الجزائرية، إن بلمختار رأى في جنوب الجزائر حيث ترتفع معدلات البطالة بين الشبان أرضا خصبة لتجنيد النشطاء.
وأضاف أن عمل بلمختار يهدف كذلك إلى جذب وتجنيد المزيد من الشبان الجزائريين.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق