أتخمتونا أيها السادة!!

كتب بواسطة على الساعة 11:41 - 2 يناير 2013

رضوان الرمضاني
[email protected]

الربيع العربي. الحراك المغربي. 20 فبراير. الرغبة في التغيير. محاربة الفساد والاستبداد. التنزيل الديمقراطي للدستور. صلاحيات رئيس الحكومة. الاستثناء المغربي. التماسيح. العفاريت. المرحلة الانتقالية. محاربة الفساد. محاربة الريع. الثورة الناعمة…

عبارات سمعناها، ونسمعها، حتى أصابتنا التخمة. أينما وليت أذنك تجد رنينها. في البرلمان. في الشارع. في مؤتمرات الأحزاب. في الصحف. في التلفزيون. في الإذاعة. في الفايس بوك. في اليوتوب. في الليل وفي النهار، في الصيف وفي الشتاء.
لقد صارت هذه العبارات، ومثيلاتها، كلاما أجوف. كأنها كلام محفوظ لا أقل ولا أكثر. الجميع يرددها. ولفرط الاستعمال صارت، أو كادت تصير، بلا معنى. تعرضت للتمييع ربما. أو هي صارت مثل كلام غزل لا يصدر من القلب، بل مثل رسائل الحب المنقولة، والمنقولة يروى، غالبا، بلا فهم ولا استيعاب ولا إحساس.
مثل حكاية الانتقال الديمقراطي، سنظل نخرج، كلما دار نقاش حول السياسة أو في السياسة، هذا القاموس الجامد، بعدما كان طريا، لنستعرض العضلات في النقاش. الاستعراض لا أقل ولا أكثر، حتى تمر السنوات فنفطن إلى أننا أطلنا الكلام. نبدأ الحديث بسياق الربيع العربي، ونمر إلى الاستثناء المغربي، وبينهما نعبر ما توفر من العبارات الحجرية، والخلاصة دائما واحدة: إننا متأخرون، لذلك لا بد لنا أن…، ويجب علينا أن…، وإنه من الضروري أن…، وعلينا أن نفعل…، والمفروض أن نصنع كذا… وأن نفعل كذا… وتاهت البلاد وسط الكلام السهل المباح المتاح.
يا معشر الساسة، أتخمتونا بالكلام… هل من فِعل؟

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
3
  1. Doukkali Ghost

    ما من شك، هناك افراط كبير من لدن الساسة في استعمال المصطلحات التي اشرت اليها و دون ان تواكبها افعال ملموسة في الميدان، هذا يؤدي الى التخمة لدى المتلقي كذلك و الذي يفقد شهيته السياسية بسرعة ويغيب عن مراكز الاقتراع ايام الانتخابات…اذن ليس من جديد.
    الجديد الوحيد ربما، و عوض ان يعي و يستوعب ساستنا الدرس، هو انهم غيروا اللغة بعض الشيئ…من شبه الفصحى (التي لا يتقنها العامة) …غيروها الى الدارجة المحضة (و الزنقوية احيانا) كما لو ان المبتغى هو اتخام اكبر نسبة من المواطنين بالمزيد من الشفوي السياسي “الدارجي” الذي لا يستوجب الوفاء به بالطبع!!
    و من هذا و ذاك، لا يجب علينا ان نلوم ساستنا بقدر ما يجب ان نلوم انفسنا حين لا ندلي باصواتنا في الانتخابات و نترك الفرصة من ذهب لمن يضحك على دقون الناس او يشتري اصوات البعض!!

    إجابة
  2. مغربية حرة

    بالعكس انا اجد ان الخطاب السياسي اصبح بعيدا عن لغة الخشب اللغة المملة التي لا يفهمها إلا من يلقيها دون اعتبار للمتلقي إن كان يستوعب ام ان الكلمات تمر بالقرب من اذنيه دون ان تصل الدماغ او القلب فالكلام الان اصبح منا وإلينا وهذا أمر جيد واكاد اجزم بأن هذه هي الحكومة الوحيدة التي نعرف وزرائها ومهامهم ونتتبع خطواتهم فهم بسطاء من الشعب وإلى الشعب والمصطلحات التي ذكرت انها أصابتنا بالثخمة هي كلمات الساعة وهي الحدث في هذا الوقت فكما تعلمون أستاذي الفاضل لكل مقام مقال أو لكل زمن مقاله وسنة واحدة على تنصيب الحكومة الجديدة غير كافية لمعالجة سنوات عجاف متتالية من الفساد فليس لنا إلا الصبر والدعاء لهذه الحكومة بالنصر والثبات وشكرا

    إجابة
  3. محمد

    انتا براسك أسي رمضاني وكذلك زميلك المختار الغزيوي لاتستعملون إلا هدا الكلام في برنامجك – الممتع على كل حال – في قفص الإتهام . هل سبق لك أنت أخدت دور المستمع إلى تسجيل البرنامج ؟ ستجد أن اتهاماتك كلها ل”متهميك”، لاتخرج عن ما تنتقده الآن في مقالك هذا .والرجوع لله ألفقيه بو……

    إجابة

إضافة تعليق