نهاية العالم.. فكاهة وجدية

كتب بواسطة على الساعة 14:42 - 21 ديسمبر 2012

 

أ ف ب

فيما بعض الناس مقتنعون بأن نهاية العالم ستحل فعلا اليوم الجمعة (21 دجنبر)، وهي نبوءة تغذيها نهاية حقبة كبيرة في روزنامة شعوب المايا، يواجه آخرون هذا “اليوم الأخير” ببرودة أعصاب وفكاهة.
أستراليا هي إحدى أولى الدول التي أشرقت فيها الشمس في 21 دجنبر، وقد تلقت صفحة “فيسبوك” لهيأة السياحة الأسترالة سيلا من الرسائل تسأل إن كان لا يزال ناجون على هذه الجزيرة-القارة.
فردت المنظمة قائلة “نعم نحن أحياء!”
وقال اندرو ماكفوي، مدير الهيأة، “نحن نثمن للمايا مساعدتهم لنا على تجاوز عتبة الأربعة ملايين متابع على صفحتنا على شبكة فيسبوك”.
وقد عجت خدمة تويتر للمدونات الصغرى أيضا بالتعليقات المضحكة حول نهاية العالم.
وتحتفل أميركا الوسطى والمكسيك الجمعة بنهاية حقبة كبيرة وطويلة جدا استمرت 5200 عاما في روزنامة المايا (يحددها بعض الباحثين في 23 دجنبر)، وهو حدث يربطه البعض بنهاية العالم.
وقد اتصل آلاف الأشخاص بوكالة الفضاء الأميركية يسألون عن كيفية التصرف في حال حلول نهاية العالم.
وعلى صفحة أنترنت مخصصة لتبديد هذه النبؤات المفترضة سعت الناسا إلى طمأنة سكان الأرض قائلة: “عالمنا مستمر منذ أكثر من اربعة مليارات سنة ويؤكد علماء أصحاب صدقية عبر العالم أن لا تهديد أبدا مرتبطا بالعام 2012”.
إلا ان البعض يفضل أخذ الاحتياطات.
في هولندا، يستعد رجل لطوفان محتمل فوضع اللمسات الأخيرة على زورق نجاة يتسع لنحو خمسين شخصا على ما ذكرت الصحف الهولندية. وأكد بيتر فرانك فان دير مير لصحيفة “فولكسكرانت” “المايا لم يكونوا مجانين وإذا ما نظرنا إلى النبؤات التوراتية فإن الجبال ستذوب مثل الشمع”.
وإلى بلدة سيرينتشي التركية الصغيرة التي ستنجو من نهاية العالم بسبب “تيارات إيجابية”، حسب اتباع مذهب الألفية، تدفق مئات المراسلين الصحافيين بحثا عن أشخاص لجأوا إلى القرية في “يوم الآخرة”. هذا وقد فاق عددهم عدد سكان البلدة الأصليين.
لكن بعيدا عن الضجة الإعلامية وانتشار 500 شرطي احتياطا، كان الهدوء مسيطرا على القرية بمنازلها اليونانية القديمة المرممة الواقعة على بعد كيلومترات قليلة من بحر ايجه.
في فرنسا، وفي بلدة بوغاراش التي ستنجو على ما يبدو من الدمار النهائي أيضا، صدت السلطات حفنة من الناس حاولوا التوجه إلى قمة جبل البلدة. لكن السلطات لم تسجل حتى الجعمة أي تدفق استثنائي إلى المنطقة. وقد منع الوصول إلى قمة الجبل وإلى الكهوف فيها مع تدقيق بالداخلين إلى البلدة ومنعت فيها السهرات والصيد والتحليق فوق الجبل.
أما أميركا الوسطى، وهي قلب حضارة المايا، فتستعد منذ أسابيع ليس لنهاية العالم بل للانتقال إلى حقبة جديدة.
ومنطقة تشيتشين ايتزا أحد المواقع الاثرية الرئيسية لثقافة المايا في جنوب شرق المكسيك تستعد لاستقبال 15 إلى 20 الف زائر الجمعة على ما أفاد مسؤولون.
وأوضح ناطق باسم المعهد الوطني لعلم الاناسة والتاريخ: “سيكون يوم زيارة عاديا بالتواقيت الاعتيادية”.
إلا ان المعهد قال إن موقع تشيتشين ايتزا وهرمه الشامخ في كوكولكان سيستقطبان عددا من الزوار يوازي العدد الذي يحضر عادة الاحتفالات باعتدال الربيع عندما تأتي جموع غفيرة لرصد أولى أشعة الربيع على حجارة الموقع الذي يعود إلى آلاف السنين.
ويتوقع حضور الكثير من الزوار إلى مواقع أثرية أخرى في جنوب-شرق المكسيك وغواتيمالا وسلفادور وهندوراس التي كانت أرض حضارة المايا.
وقد بدأت الاحتفالات مساء أمس الخميس (20 دجنبر)، أمام نحو ثلاثة الاف متفرج مع طقوس ورقصات في آثار تيكال الرائعة في قلب الغابة الاستوائية في غواتيمالا.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق