هجرة.. الحكومة الهولندية “تقطع أرزاق” المغاربة!!

كتب بواسطة على الساعة 16:01 - 13 ديسمبر 2012

 

كيفاش

قدم الوزير الهولندي للشغل والشؤون الاجتماعية، لودفيك آشر، اقتراحا إلى مجلس الحكومة يطالب فيه بإلغاء اتفاقية الضمان الاجتماعي المبرمة بين هولندا والمغرب سنة 1972. طلب إلغاء الاتفاق جاء بعد رفض الحكومة المغربية قبول تعديلات جذرية تعتبرها الحكومة الهولندية ضرورية لتطبيق سياستها الخاصة للحد من تصدير بعض التعويضات الاجتماعية وتخفيض البعض الآخر، مثل تعويضات الأطفال وتعويضات الأرامل واليتامى. هذه التعويضات تستفيد منها الأسر المغربية التي اختارت الإقامة في المغرب بعد أن أقام واشتغل أرباب هذه الأسر مدة من الزمن في هولندا. تخفيض أو إلغاءالتعويضات يرتكز على مبدأ بلد الإقامة، وهو المبدأ الذي يربط بين المستفيد من التعويض وبلد إقامته، حيث ترى الحكومة الهولندية أن مستوى المعيشة في البلدان الأصلية، مثل المغرب، منخفض بكثير مقارنة بالمستوى المعيشي بدول أوروبا.
وحسب الحكومة الهولندية، مستوى المعيشة في الكثير من بلدان المهاجرين الأصلية أقل من مستوى العيش في هولندا، حيث وضعت وزارة الشغل والشؤون الاجتماعية لائحة تضم 10 دول تحدد فيها نسبة المعيشة في كل بلد. بالنسبة إلى المغرب وتسعة دول أخرى، حددت النسبة في 60 في المائة، ما يعني تخفيض التعويضات التي يتقاضاها المقيمون في المغرب بنسبة أربعين في المائة ابتداء من فاتح يناير المقبل.
وابتداء من فاتح يوليوز الماضي، شرعت السلطات الهولندية في تطبيق تخفيض نسبة 40 في المائة على المستفيدين الجدد من تعويضات الأطفال وتعويضات الأرامل واليتامى. أما بالنسبة إلى الذين كانوا يتقاضون هذه التعويضات قبل هذا التاريخ، فقد توصلوا برسائل من بنك التأمين الاجتماعي يخبرهم بتطبيق مبدأ بلد الإقامة ابتداء من فاتح يناير 2013، أي تخفيض تعويضاتهم بنسبة 40 في المائة. ويعني هذا أنه بدل أن تتوصل الأسرة مثلا بمبلغ 191 إلى 272 أورو في ثلاثة أشهر ستصبح تعويضات الأطفال ما بين 115 و164 أورو، زد على ذلك أن الحكومة الهولندية قررت سابقا توقيف تعويضات الأطفال بصفة نهائية في سنة 2014. في المجموع يمس هذا الإجراء أكثر من 4500 طفل مقيمين بالمغرب، أما بالنسبة إلى الأرامل اللواتي يعتبرن المتضررات من التخفيضات فيتجاوز عددهن 900 أرملة أغلبيتهن من سكان شمال المغرب.
إن الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين تعتبر سياسة الحكومة لإلغاء أو تخفيض أداء التعويضات للمواطنين المقيمين في المغرب غير عادلة ومرفوضة كليا لأن هذه السياسة تتعارض مع اتفاقية الضمان الاجتماعي المبرمة بين المغرب وهولندا في 14 فبراير 1972، وكذا الاتفاقية الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. المهاجرون المغاربة دفعوا وما زالوا يدفعون جميع اقتطاعات التأمين الاجتماعي التي تخول الحق في التعويض مثلهم مثل باقي المواطنين الهولنديين، لهذا، تقول الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين، فإن التعويض حق مكتسب لا يحق للحكومة الهولندية أن تحرم منه الأسر المغربية التي عادت للإقامة في بلدها الأصلي. كما اعتبرت الجمعية السياسة الهولندية في هذا الصدد تمييزا واضحا بين المواطن الأوروبي وغيره، فيما “الاتفاقية الثنائية للضمان الاجتماعي بين المملكة المغربية والمملكة الهولندية تمنع أي تمييز على أساس الجنسية بين المواطنين المغاربة ومواطني دول الاتحاد الأوروبي في قطاع التأمين الاجتماعي:.
هذا وطالبت جمعية مساعدة المهاجرين الحكومة المغربية والأحزاب السياسية المغربية بـ”الوقوف ضد مخططات الحكومة الهولندية، لأن تخفيض بعض التعويضات وإلغاء البعض الآخر منها ما هو إلا الخطوة الأولى لإلغاء جميع التعويضات الاجتماعية مستقبلا”. ونصحت “جميع المغاربة المتضررين من تخفيض أو إلغاء تعويضاتهم بأن يوكلوا محام ينوب عنهم للطعن في قرار الحكومة الهولندية”.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد