أحبطني الاتحاد الإشتراكي

كتب بواسطة على الساعة 11:32 - 11 ديسمبر 2012

يونس دافقير
[email protected]

ينتابني شعور بالإحباط، وأنا أتتبع التراجعات والأجواء التي يجري فيها التنافس بين المرشحين الخمسة لمنصب الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، بل أستطيع القول ومن دون مجازفة، مع كثير من الحسرة والأسف، أن الاتحاد الاشتراكي فكرة تواصل الاضمحلال في زمن تلاشي الأخلاق النضالية والقيم الاتحادية الأصيلة.
قبل أسبوعين كنت من المتحمسين للصيغة التي أقرها المكتب السياسي لتنظيم التنافس بين المرشحين، واعتبرت تنظيم مناظرات بينهم على صعيد الجهات بعيدا عن كواليس الرباط، إضافة جديدة لتراكمات الممارسة الحزبية بالمغرب. وأيضا مناسبة لنقل النقاش السياسي والإيديولوجي إلى الفضاءات العمومية لجعل الشأن الحزبي الاتحادي شأنا مغربيا عاما.
لكن شيئا من ذلك لم يحدث، ألغيت المناظرات المباشرة أمام المناضلين ليتم تعويضها بلقاء تلفزي وآخر إذاعي، وبدل النقاش حول هوية الحزب في زمن المحافظة السياسية والحاجة إلى حزب يساري حداثي قوي يكون صماما في وجه التراجعات، يتراشق الاتحاديون بالكراسي ويتبادلون السباب في ما يشبه أحيانا حروب المليشيات حول من يحشد عددا أكبر من الأنصار والأتباع.
ومن حقنا اليوم أن نتساءل اليوم عن الإضافة التي تحملها الأجواء التي يجري فيها ترتيب المؤثمر التاسع للإتحاد الاشتراكي إلى المشهد السياسي المغربي، إن التصويت بالبطائق الإلكترونية، وتنظيم انتخاب الكاتب الأول في دورتين هي مجرد أشكال مسطرية، وحتى وجود خمس مرشحين ليس إضافة جديدة، مادام المؤثمر السابق عرف تنافسا بين أربعة من القادة.
نخاف اليوم أن تفرغ الساحة للمحافظين وأشباه الأحزاب العاجزة عن المواجهة الإيدولوجية والجماهيرية، ونخاف أكثر أن يصير الإتحاد الاشتراكي فكرة في أرشيف الذاكرة الوطنية، ويغدو ما تبقى منه رهينة المطامح وحروب التموقعات الشخصية، إننا بالفعل عاجزون عن الأمل في لحظة لاشيء فيها يبعث على الإعتقاد بمستقبل اتحادي أفضل.
هل الصورة سوداء لهذا الحد المغرق في التشاؤم؟ لست أدري، لكن الوضع بالنسبة إلى يبقى على ما هو عليه حتى انبعاث واقع اتحادي آخر غير واقع الميليشيات وبؤس حروب الزعامات.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
2
  1. mzabi امزابي

    جريمة بشعة عنوانها ” المناظرة”

    شهد بلاطو برنامج ” مباشرة معهم” يوم امس جريمة شنعاء في حق السياسة المغربية… و ذلك باستضافته لاربعة وجوه اكل الدهر و شرب من تاريخ نضالهم السياسي بالمغرب.
    اربعة وجوه و جريمة عنوانها ” المناظرة” تكلمت بلغة الخشب في غياب شاهد عيان عن هاته المحاكمة عفوا المناظرة….محاكمة غاب عنها ممثل النيابة العامة… و كذلك الشهود

    تابعت هذه الحلقة و هذه خلاصتي: جل قيادي حزب الإتحاد الإشتراكي المشاركين في هذه الدردشة التلفيزية دخلوا بخطة و احدة وهي الدعاية المجانية لحزب فقد مصداقيته لدى شرائح واسعة بالمغرب, محاولة بعث روح الثقة و الحياة في حزب متهالك و جسم سياسي ميت فقد شرعيته حتى عند متعاطفيه, محاولة إ ستمالة تعاطف المواطنين مع الحزب البرجواشتراكي اللعب على وتر إ نتقاد سياسة الحكومة و قيادة بنكيران. يأستاذ فتح الله ( معمر وزاة المالية في عهد السيبا) و يا عاشق الشكولاطة السويسرية الأستاد المالكي و يا أستاذ لشكر إن المغاربة ليسوا بلداء و اغبياء حتى يصدقون طرهاتكم …..العالم تغير و أنتم لم تتغيروا

    إجابة
  2. mzabi امزابي

    رحم الله الاتحاد الاشتراكي وقياديوه المناضلين المتعففين الذين لا يتكالبون على السلطة والكراسي ، كنت امني نفسي ان ارى حوارا يرقا بمستوى هذا الحزب العريق لكن الحوار لم يخرج من لغة الخشب الباردة و جبة الماضي و بوعبيد وايام النضال والاعتقال ولم يرقا الى الحوار الحداثي الذين يدعون اليه تبقا الشعارات في واد و التطبيق في واد آخر لتبقى الساحة السياسية مليئة سوى بالوصوليين والمتملقين اصحاب سحنة لشكر و تهريج لعلو و برودة المالكي و شرود آلزيدي و مكر الطالبي

    إجابة

إضافة تعليق