مؤسسة مسجد الحسن الثاني.. مدرسة ومكتبة وسائطية وأكاديمية للفنون التقليدية

كتب بواسطة على الساعة 18:20 - 1 نوفمبر 2012

 

و م ع

تعتبر مؤسسة مسجد الحسن الثاني في الدارالبيضاء، المرفق المكلف بإدارة هذا الصرح الديني وجميع المرافق الملحقة به إلى جانب المحافظة عليه وصيانته، لاسيما مدرسة المسجد والمكتبة الوسائطية وأكاديمية الفنون التقليدية، التي أشرف الملك محمد السادس على تدشينها أمس الأربعاء (31 أكتوبر).

 

ويدير المؤسسة التي تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي مجلس ويسيرها محافظ يساعده كاتب عام، في حين يتمتع مجلس المؤسسة بجميع السلط والاختصاصات اللازمة لإدارتها، حيث يقوم لهذه الغاية بتحديد التوجهات العامة للمؤسسة واعتماد كافة القرارات الضرورية لتنفيذها، بما في ذلك وضع برنامج عمل المؤسسة، وحصر ميزانيتها وحساباتها، وحصر هيكلها التنظيمي ونظامها الداخلي، وتحديد تعاريف الزيارات والخدمات، وإعداد النظام الأساسي للمستخدمين.

 

وتعتبر هذه المعلمة مركبا دينيا وثقافيا يحتوي، إلى جانب القاعة الكبرى للصلاة، على مدرسة للعلوم الشرعية وعلى مكتبة متعددة الوسائط، وأكاديمية لتدريس الفنون التقليدية، إلى جانب المرافق المرتبطة بإتمام الشعائر، كقاعات الوضوء والحمامات ومرآب للسيارات، حيث تم بناء كل ذلك على مساحة تقدر بحوالي تسع هكتارات.

 

ويضم مجلس إدارة مؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدارالبيضاء، بالإضافة إلى رئيسه (وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية)، وزراء التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، والسياحة والصناعة التقليدية، والتجهيز والنقل، والثقافة والاقتصاد والمالية.

 

كما يضم المجلس كلا من والي جهة الدارالبيضاء الكبرى، والعامل المدير العام للوكالة الحضرية للدارالبيضاء، وعامل عمالة مقاطعات الدارالبيضاء-أنفا، ورئيس مجلس جهة الدارالبيضاء الكبرى، ورئيس المجلس الجماعي للمدينة، إلى جانب رئيس مجلس علماء عمالة الدارالبيضاء-أنفا.

 

وبخصوص المكتبة الوسائطية لمسجد الحسن الثاني، فإن إحداثها يندرج في إطار السعي إلى جعل القراءة في متناول الجميع وبدون أي تمييز فئوي، وتسهيل الولوج إلى عالم العلم والمعرفة وتخصيص مركز للموارد للفاعلين المحليين، والمشاركة في التنشيط الثقافي لمدينة الدارالبيضاء وتوفير فضاءات للنقاش الفكري والتبادل الثقافي.

وتتضمن هذه المكتبة التي تولي أهمية كبرى للأطفال والشباب باعتبارهما الفئة المستهدفة بالدرجة الأولى، فضاءات متنوعة ومتعددة من أجل خلق وتقوية عادات القراءة لدى مختلف الفئات العمرية، حيث تتوفر على مجموعة من الموارد الوثائقية متعددة المواضيع واللغات، والتي تمنح مختلف المعلومات والمعطيات لفائدة الباحثين والزوار.

أما المدرسة القرآنية، فقد تأسست من أجل نشر العلوم الشرعية والدراسات القرآنية في إطار عصري يراعي تطورات العصر وثبات المبدأ، حيث انتهجت هذه المدرسة منذ تأسيسها نظام التعليم العتيق بما يرمز إليه من ثراء وغنى٬ فجاءت لتستوعب النظام التعليمي التقليدي الذي كان مطبقا في المدارس والزوايا، وأضافت إليه مواد التفتح من لغات حية وعلوم اجتماعية وإنسانية بحثة، حتى يستطيع المتخرج أن ينخرط في بناء مجتمعه متسلحا بتصور شرعي سليم ودقيق ورؤيا عصرية تؤهله ليكون عضوا فعالا في المجتمع أثناء قيامه بواجباته الدينية ووظيفته الدعوية ومسؤوليته الحياتية في عمومها.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد