صحافيون أم حراكة؟

كتب بواسطة على الساعة 13:02 - 22 أكتوبر 2012

الفقيه بوصنطيحة

لم أكن أعي أنني، بالكتابة عن “صحافة الفأرة”، كأنما ألمس عرام ديال النحل، وأستفز في لامين ديال ما يسمى رابطة الصحافة الإلكترونية ذاكرته ومواهبه وتاريخه وكل ما حفل به السيفي ديالو، مع أنني لم أقدم عرضا للعمل، حتى يجيبني بما يملك من مؤهلات، بدءا من إسلام أون لاين إلى القنيطرة لاين، وانتهاء بالتفاخر بأن وزير القطاع كان زميله في الجامعة (بالزعط). ما فعلت غير أن عبرت عن رأي ما زلت مقتنعا به، وسأظل إلى أن يقنعني غيري بأنني على ظلال. ولم أقصد بالتعبير عن الرأي، أن أتوهم أستاذية توهمها الرجل في عمقه، أو استغل الفرصة ليخرج حقدا، مهنيا، دفينا، لا مبرر له، بل أدليت بدلوي، أو سطلي، من باب الرأي بالرأي، ومن باب النهي عن منكر قبل أن يقع. وحتى يطمئن قلب الرجل، الهش، أقسم له بأنني لا أعتبر نفسي غير متعلم في هذه المهنة، ولا أحتاج رابطة ولا نقابة ولا فيدرالية ولا اتحادا لأركب عليه باحثا عن رئاسة أو ريادة أو أصل تجاري، أو دعم عمومي، فأنا أجير وسأظل أجيرا إلى أن يرثني التقاعد، ولتيذكر زميلنا أن من استند إلى غيره في هذه المهنة مات، ومن اعتبر نفسه بلغ العلى في حرفة لا تعترف بما كان لك، بل بما أنت عليه، فقد حكم على نفسه بالزوال، وإن كان يعتقد في نفسه الريادة.

وحتى لا يظل النقاش شخصيا، بين من قال إن مثَل الوزير الخلفي، بالطريقة التي يعالج بها ملف الصحافة الإلكترونية، كمثل حكومة الطاليان، هذه الأيام، وهي تسعى إلى تسوية أوضاع المهاجرين السريين، وبين من يكاد يموت غيضا وهو ينتبه إلى أن “الأصل التجاري” الذي يشتغل عليه منذ سنوات قد يفلت من بين يديه، (حتى لا يظل النقاش شخصيا)، أعود إلى التذكير بأن الصحافة صحافة، سواء مورست بالقلم أو بالفأرة أو بالحلق أو بالكمارة، أما من شاء أن يخلق بدعة اسمها “الصحافي الإلكتروني”، فلا يفعل أكثر من فتح المجال الصحافي أمام كل من هب ودب، مع العلم أنه يوجد، بين من يمارس الصحافة على المواقع الإخبارية، الكثير ممن يستحقون حمل صفة الصحافي.

أما بخصوص قضية بطاقة الصحافة، التي يتفاخر زميلنا بأنه يملكها، فليسمح لي بأن أخبره بأنني لم أحصل عليها منذ ثلاث سنوات، ولا عقدة لي في أن أملكها أو أن لا أملك. إذا كانت البطاقة كل ما تبحث عنه، لتصبح صحافيا شرعيا، فقد تركتها لك، وإذا كان الدعم العمومي كل ما تبحث عنه لتشعر بأن الدولة تحترمك فلتكن على علم بأنني ماشي باطرون ولا أملك مشروعا شخصيا، ولا أسعى إلى أن أكون.

تشاو تشاو.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
7
  1. abderrahim

    wa malek asi remdani Mkech kech 7ta nta hezha mnine khfafete rah sa7afi l79i9i rada tbeyno lyame (finhowa Lkhbaze ta3 hiba press likane ghi kay khbeze)

    إجابة
  2. Said

    للاسف الشديد، بعض انصاف الصحافيين يعملون جاهدين على محاباة البيجيدي كما لو انهم يركبون هذه الموجة “العابرة و من دون شك” لخدمة مصالح شخصية (ليس الا ) ضاربين في الان نفسه كل موضوعية بعرض الحائط.
    نصيحتي للسيد رمضاني، دعك من امثال هؤلاء و لا تكترث بما يغريهم…عملك الصحافي يتميز كثيرا عن ما يحاول تقديمه هؤلاء، اما هم الوافدون الجدد و العاملون على محاباة بعض الوزراء و المغرورون بكونهم درسوا الى جانب الوزير الوصي ف “بالزعطة” عليهم …طفح الكيل و طوبا لهم انهم لا يكترثون بتقديم عمل موضوعي للمغاربة بقدر ما يهتمون بالتلاعب بالتعليقات لتغليط الناس (حتى لا اقول الراي العام…لان الراي العام بززززاف عليهم)

    إجابة
  3. gibal

    كلامك صحيح لكن على الصحفي ان يكون طموح مافيها باس الى كانت عندك شي مشروع بديتي بالكتابة وانطلقت الراديو عقبال الاذاعة ان شاء الله ماحسدتكش بالصحة النجاح غير انه عندي مشكل مع السيت ديالك تنكليكي على شي موظوع فلا يستجيب لي فعل من خطب في موقعك الالكتروني ؟ وشكرا

    إجابة
  4. mzabi امزابي

    ان وجود إعلام حر يمنح المواطنين دراية بما يجري في مجتمعهم، لن يتأتى إلا بوجود وسائل إعلام مستقلة في تحرير الخبر واستقصاء المعلومة بطريقة سليمة ودون قيود، ووجود صحفيين محايدين واجبهم احترام أخلاقيات المهنة الصحفية وضمان عملية انتقال ديمقراطي سليمة في بلدانهم.

    رغم الأهمية التي تحتلها حرية الصحافة في روح النظام الديمقراطي كما سلف الذكر، فإن هذا لا يعني أبدا أنها حرية مطلقة، بل يجب أن تكون لها حدود وخطوط لا يمكن تجاوزها.

    ولأن المؤسسات الاعلامية، صحفاً كانت أو محطات إذاعة أو فضائيات أو وكالات أنباء أو حتى صحافة إلكترونية، جزء من المجتمع، فعليها البحث عن كل الوسائل المتاحة للقيام بدورها التعليمي والتثقيفي والتربوي والتنويري لأفراد هذا المجتمع وكشف الحقائق أمامه بصدق وموضوعية، لكون أي إخلال بالمضمون يمكن أن يؤدي إلى إحداث البلبلة في المجتمع وتهديد الأمن العام للبلاد.

    إجابة
  5. mzabi امزابي

    الجدل هنا واقع ما بين الفقيه ديالنا بوصنطيحة …و زميله عادل اقليعي

    و بينتكم الصحافيين….

    إجابة
  6. rachid

    أتمنى أن يتخلى صحفيونا عن إقحام الدارجة في مقالاتهم،لانها تفقد المواضيع جماليتها بغض النظر عن المضامين والتي تجوز فيها قراءة أخرى…اما مشاكلكم المهنية و الخاصة ، و من يستحق و من لا يستحق؛ فلا شأن للقا رئ بها؛فأهل مكة أدرى بشعابها،و انتم اعلم ببعضكم البعض. والمتلقي لم يعد بالإمكان إهانة ذكائه و لا يجب على الصحافة الحرة والمستقلة ان تحاول الإستهانة به كما يفعل الاخرون. شكرا

    إجابة

إضافة تعليق