في غفلة من أمرهم.. مصطفى العراقي ينشر غسيل الصحافيين على الفايس بوك!!

كتب بواسطة على الساعة 18:03 - 15 أكتوبر 2012

 

مصطفى العراقي

مقابلة المغرب والموزمبيق تعددت مواكبتها الإعلامية، و… الفيسبوك. المعلقون في الإذاعات والقنوات ارتفعت درجة حماسهم وازدادت رغبتهم، رغبتنا، في التأهل للمونديال الإفريقي. لكن في الفايسبوك حكايات أخرى وتعاليق وصياغات وتقييمات متباينة ساخرة مثيرة ومجنونة.

في البداية أعتذر لعدد من أصدقائي، زملاء صحفيين ومثقفين وغيرهم عن «فضح» ما خطّوه على «جدران» حساباتهم الفايسبوكية قبل وأثناء وبعد المقابلة.

ساعتان قبل البداية، وضع عبد العزيز العبدي صورة أطفال يشهرون فيها أجسادهم شبة العارية في تحدٍّ ، وضع لها تعليقا مثيرا: «سنزمبقكم»! والعبدي هذا رائع في شذراته، مواكب للأخبار والأسعار وأحوال الجو وحركة السير في مختلف الطرق، لا يغمض له جفن وهو يبحر في الانترنيت يحمل معه حاسوبه أينما حل وارتحل في… بيته وعمله وفي سفره.

وكأن العبدي استفز أصدقاءه، ولم يجدوا من سبيل سوى الدعاء، حتى «لا نتزمبق» في هذه المقابلة الحاسمة. فخطوا على «جدرانهم» :«اللهم لاتزمبقنا في الإياب كما زمبقتنا في الذهاب». رقية أشمال الفاعلة الجمعوية كتبت « اللهم مغربهم كما مزمبقونا. فمازال شعبنا الوفي يقتات من الكرة كرغيف أمل، يرد عنه صهد الاحتقان المندمج…» . عبد الواحد الزيات إبن أزمور تناول المقابلة في إطارها العام، فـ«الخيبات كثيرة تحتاج إلى إعادة محوها».

بدوري لم أقف مكتوف الأيدي وأنا أرى التعاليق تتسارع. وضعت صورة شباك تحتجز ثلاث كرات وكتبت تحتها: «أطلقوا سراحها هذا المساء. فجّروا الفرح، فرح شعب ضاق بالانكسارات والإحباطات». تنشر الزميلة نادية السمراني ساعة قبل المقابلة أنها أخلفت موعد عرس من أجل متابعة المقابلة. «فلّت عرس ندردك فيه ونشطح وغادا نتفرج ف الماتش، وعنداك نتزمومبقو ، مع أن جني لكحل كيقول ليا غادي نربحوا بشي 4 الاهداف لصفر ، ونفرحوا». صدق تنبؤك يا نادية ونتمنى أن تتم دعوتك لعرس في القريب العاجل.

ولأن هناك بعض المعلقين في تلفزاتنا، سامحهم الله، يستفزونك ببعض جملهم الضائعة الشاردة، كتب الزميل رضوان الرمضاني يتساءل: «مكيناش شي تلفزة ديال الموزمبيق فالبارابول باش نتفرج في الماتش؟ المعلقين ديالنا خاصهم يتشدوا كاملين»! وامتدادا لما قاله الرمضاني، وهو بالمناسبة صحفي متميز له برنامج أسبوعي شهير بميد راديو يحمل اسم «قفص الاتهام» ، استفاض الزميل بلال مرميد الصحفي والناقد السينمائي في الموضوع كاتبا «بدينا عاود فجيب أفمي واهضر، قاليك موقعة الموزمبيق. يعني لو كان المغرب لاعبْ مع الكامرون تكون الحرب العالمية الثالثة. أما مع اسبانيا أو البرازيل غتفنى الدنيا…».

بداية المقابلة الساعة الثامنة. عبد العزير العبدي يشرع في تقديم تعليق من نوع آخر. يعرفنا على الموزمبيق ودول جوارها وتاريخ استقلالها (1975) بعد احتلال برتغالي دام 4 قرون. من أشهر شاعرات هذا البلد كارولينا نوميا التي توفيت في 2003 ، وهي شاعرة ومترجمة وصحافية اشتغلت بسفارة المغرب بباريس بعد أن نفاها الاستعمار البرتغالي. عبد العزيز يقدم ترجمة كاملة للنشيد الوطني لهذا البلد وتتكرر فيه لازمة :

أرضنا المجيدة الموزمبيق.

………….

ومن أشهر الأمثلة بالموزمبيق والعهدة على العبدي .«قبل قتل كلبك، عليك سماع نباحه». ولم يقتصر هذا العبد العزيز على الكتابة، بل عززها بفيديوهات بعضها يبين كيف يعالج شعب سامرا ميشال «الشقيقة».

نصف ساعة مرت ولم يسجل الفريق، التعاليق بدأت تلتهب نقدا وغمزا . والفايسبوك بدأ يضيق صدره . تطل الزميلة خديجة رضوان ، وهي صحفية براديو أصوات، لتعلن أنها لن تتكلم كرة قدم. ربما بدأ يتبدد أملها في الانتصار. وفي الدقيقة 38 يفجر عبد العزيز برادة، التعليقات بعد تسجيله للهدف الاول. ويكف عبد العزيز العبدي عن تدخلاته الموسوعية ويشرع في شحذ العزائم .

في بداية الشوط الثاني يسكن المنتخب المغربي في مربع عمليات المنافس. وتسكن التعاليق. فجأة يتساءل نبيل: «شوفو هاداك الموزمبيقي دار السحور في الشورط. ويبدو أنه اتهم هذا اللاعب بالشعوذة . فالورقة مجرد خطاطة لخطة المغرب أراد تذكرها.

في الدقيقة 64 بعد تردد الحكم، يتم إعلان ضربة جزاء. لم يصل بعد الى المربع حتى سقط تعليق طريف يقول: الزاكي يحتج على الحكم، ليس هناك ضربة جزاء». بعدها يراهن العبدي بأن الهدف الثالث سيكون في الدقيقة 81. لكنه تأخر اربع دقائق حيث ركن يوسف العربي الكرة في مرمى الحارس الموزمبيقي.

يأتي الهدف الرابع، وينفجر الفرح. يثار جدل بين عدد من الفيسبوكيين، عدد من المتدخلين انتقدوا فرح المغاربة واعتبروه مورفينا، لكن الأستاذ الجامعي السوسيولوجي عبد الرحيم العطري يكتب: «…حتى الفرح وإن كان مقترا تعلنون أنفسكم أوصياء عليه. أليس لنا الحق في الفرح؟؟؟»

تنتهي المقابلة. تعود نادية السمراني لتحيي جنها لكحل الذي أنبأها بانتصار بـ 4 أهداف.

تشكر رقية أشمال الافاعي لأنها أشعرتنا بنخوة الأسود في زمن العفاريت والتماسيح.

تكتب خديجة رضوان: الآن يمكن للطاوسي أن يتطوس منفوخ الريش.

بعدها تتراجع الكتابة على الفيسبوك لتفسح المجال لصور إبداعية تنتشي بالانتصار.

يا بلدي الحبيب سنفوز.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد