مجلس جهة طنجة تطوان.. نصر الأحرار وهزيمة الاستقلاليين

كتب بواسطة على الساعة 10:33 - 11 أكتوبر 2012

 

كيفاش (طنجة) 

خرج حزب الاستقلال، صاحب الغالبية العظمى في مجلس جهة طنجة تطوان، 20 مستشارا من أصل 90، بخفي “عبد الله البقالي” الذي فشل في أن يحصل على مقعد نيابة الرئيس في الاقتراع المباشر وكاد يفقد موطئ قدم في مكتبه بعد الترشح وكيلا للائحة حزبه، ضدا على إرادة باقي زملائه الحزبيين الذين رأوا أن فشله في الاقتراع المباشر يخرجه من المنافسة.

الأمر لم يختلف بالنسبة إلى حزب الوردة، الذي فشل كاتبه الجهوي أيضا في الفوز بنيابة ثانية للرئيس سلمت له على طبق من ذهب، ضمن الاتفاق الضمني المبرم بين تحالف المعارضة الحكومية، لكنه لم يستطع الحصول على أصوات حتى بعض الاتحاديين الذين لم يكونوا راضين على ترشحه، وعاد مجددا لفرض نفسه عليهم في الترشح باللائحة.

لم ينس رشيد الطالبي العلمي، الرئيس المنتخب، فضل الاتحاديين عليه في الابقاء على مقعده، وتحالفهم معه لأجل الحصول على 46 صوتا، فآثر رفاقه على أنفسهم الترشح لنيابات الرئيس وإعطاء أصواتهم للائحة الاتحاد الاشتراكي، وكاتبه الجهوي الذي يريد أن يصل لذلك المقعد بأي ثمن ولو “على جثة رفاقه الاتحاديين”، كما قال بعضهم. وقد كان له ذلك بالحصول على أصوات التجمعيين، التي مكنته من أن يكون نائبا ثالثا، واستطاع الأمين البقالي الاتحادي الثاني من الحصول على النيابة السادسة ليكون لمستشاري حزب الوردة ما وعدوا به من طرف رشيد الطالبي العلمي رغم أنهم أضاعوا عليه وعلى فريقه مقعدا جاهزا بفعل “لا شعبية” القرقري الكاتب الجهوي للاتحاد.

“كيفاش” تابعت كواليس إعداد مكتب مجلس الجهة، حيث لم يكن، وإلى غاية صبيحة يوم الاقتراع، أمس الأربعاء (10 أكتوبر)، لأي طرف الأغلبية، وكان “الحظ” هو آخر ما يراهن عليه الطرفان، خاصة أن الميزان الأخير كان بيد فريق الاتحاد الاشتراكي وبعض المنتمين إلى الفيدرالية الديموقراطية للشغل وعددهم عشرة تقريبا. تجاذبات وجدالات الاتحاديين فيما بينهم كادت تعصف بكل شيء، خاصة أن الفريق كاد ينقسم على نفسه بين مساند للطالبي وآخر لبن علال، لكن تدخلا حاسما كان في حدود الواحدة من صبيحة يوم أمس الأربعاء جعلهم ينضبطون ويخرجون متفاهمين وإن لم يكونوا راضين على ذلك وعلى تعنت الكاتب الجهوي في ترشحه.

باقي اللوائح استطاع وكلاؤها الوصول إلى تشكيلة مكتب مجلس الجهة، لكن بأغلبية مطلقة لفريق التحالف المعارض للحكومة تمكن من “قصف” تحالف الأغلبية في واحدة من قلاعها، ما سيجعل تدبير الجهة في المرحلة المقبلة صعبا على الطرفين، خاصة في ظل التطاحنات السياسية الوطنية وما تخلفه من ردود على المستوى الجهوي، في جهة معروف دورها الجيوستراتيجي والحيوي وانفتاحها على الضفة الأخرى.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد