نصيحة إلى الصديق أسامة الخليفي.. حذار!!

كتب بواسطة على الساعة 13:16 - 3 أكتوبر 2012

الفقيه بوصنطيحة

أستسمحك أولا أن ألقبك بالصديق، فحتى إن لم نشترك في ملح ولا طعام ولا نضال، فقد اشتركنا في نقاشات اتفقنا في بعض خطوطها واختلفنا في بعضها، وربما اشتركنا في أحلام، اختار كل واحد منا أن يلونها بما اشتهى وبما قدر عليه.

منذ ظهرتَ في أول شريط فيديو، يدعو إلى التظاهر يوم 20 فبراير من العام الماضي، ويبسط المطالب: دستور ديمقراطي، ملكية برلمانية، حل الأحزاب، إسقاط الحكومة، حل الأحزاب…، وللتاريخ سخرت حينها من كل ما قلت، وبالطريقة التي قلت بها ما قلت، قبل أن أنتبه إلى أن ما كل شيء بعيد مستحيل… منذئد أتابع خرجاتك وتصريحاتك وأفعالك. أحيانا أقول أصاب، أحيانا أقول أخطأ، وأحيانا أكتفي بالتأمل وانتظار الخطوة المقبلة، وأحيانا أقول: الله يهدي هاد أسامة وخلاص.

يوم قررتَ وعزمتَ الانضمام إلى حزب الأصالة والمعاصرة فرحتٌ بما قررت وبما فعلت، ليس تعاطفا مع هذا الحزب، فبيني وبينه مسافة مثل تلك التي تفصلني عن الأحزاب الأخرى، ما التحى منها وما كان بدون، وإنما لأنني قدرت بأن شابا في حزب أفضل من مائة في الشارع، أما حين يكون هذا الشاب قادما من الشارع، والقصد حركة 20 فبراير، إلى حزب تختلف زوايا نظرنا إليه، فالأمر جيد جدا.

ما يعجبني فيك يا أسامة هو هذا الحماس الكبير، تطلب وتطلب وتطلب… وليس في مقدور أحد أن ينكر أنه لولا جرأتك، التي اعتبرتها في بداية الأمر وقاحة وتفاهمة وقلة تجربة، ربما ما خرجت 20 فبراير إلى الشارع، وحتى إن كان الأمر حدث بدون “نزقك” فأنت صاحب “الأصل” بما أنك سبقت الجميع إلى الأمر.

الآن، وقد تشتت السبل بمن التقى معك أو التقيت معه في بداية الطريق، صرت أرى فيك الشاب الذي يرغب في السير بأكثر من سرعته.. يقول كلاما أحيانا لا يقنع، وهذه قمة الخطر.

دعك من المعارك الفارغة فلها أهلها ممن قد تجهل ما يدور في خواطرهم. دعك الشاب الذي لا يخشى في قول لومة لائم. كن طاقة جديدة في الحزب القديم، ولا تجعل الحزب يمتص طاقتك. كن روح 20 فبراير أينما حللت وارتحلت.

كن أسامة الخليفي الذي كنت.

تحياتي.. أو تشاو تشاو.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
2
  1. mzabi امزابي

    عزيزي الفقيه السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    هأنذا اعود بعد غياب دام لمدة اسبوعين….لظروف شخصية و عملية…هذا لا يهم

    ما يهم هو انني اشتقت اليكم انت و باقي القراء عبر هذا الموقع الطيب.

    ماذا عساي ان اقول عن اسامة لخليفي … سوى ما قاله بعض النشطاء في حركة 20 فبراير عندما سئلوا عن اسامة لخليفي و انضمامه الى حزب الاصالة و المعاصرة… البعض قالوا انه غير معروف و نكرة …. و البعض الاخر قالوا انه باع الماتش( ليس الماتش الذي يذاع على شاشة ميدي 1 تيفي )…. و انما يقصدون انه تخلى عن مبادئه.

    انا ارى ان اسامة لخليفي لم تسعفه تلك الحشود و المسيرات التي كانت ترفعه عاليا فوق الايادي المتحدة…. انما اراد ان يقفز الى مكان عالي كالجرار…… ليرى تلك الحشود و المسيرات بشكل واضح و هو يتهكم و يضحك على كلامها ناسيا ما كان يردده و يؤمن به…اسامة لخليفي مجرد بيدق عرف كيف يتعامل معه من يسمون بالمخزن.

    إجابة
  2. عبدو الودادي

    السلام عليكم ورحمة الله
    وكأن الخليفي رمز للنضال .. رغم أن مقالك يوحي بأنك تنتقده ولو بشكل غير قاس .. لكنه في الحقيقة يحمل مدحا وتوصيفا بطوليا لشخص خذل من اعتمدو عليه للركوب على مطالب شعب مغربي مسلم .. الخليفي متحكم فيه وفي أمثاله من منظري 20 فبراير .. فلا تصوروه بطلا وقد كان باطلا..

    إجابة

إضافة تعليق