الفنان الشاب باري: ما عندناش طاغية أو ديكتاتور باش نديرو ثورة

كتب بواسطة على الساعة 12:00 - 2 أكتوبر 2012

 

كيفاش (عن الأحداث المغربية)

“أنا ماشي مصري، أنا ماشي سوري، أنا ماشي قذافي، أنا ما نآمنش بثورة الفايسبوك ولا ديال تي في”، يعلنها الفنان باري منذ البداية في أغنية سينغل جديدة أصدرها أخيرا، والموسومة بـ”مازال يجي الخير”. الأغنية مفعمة بالمعاني السياسية، بل أغنية سياسية في المقام الأول ضمنها باري رسائله، مركزا فيها بشكل كبير على ثورات الربيع العربي، إذ لا يراها ربيعا بل خريفا بدليل أنها لم تثمر جديدا ملموسا حتى الآن.

“تناولت هذا الموضوع لأن الوقت ديالو وهو موضوع الساعة. وحنا درنا الثورات شحال هادي ولسنا في حاجة باش نديروهم بهاد الطريقة المغرب عاشهم بكري ودوز شحال من واحدة قبل هذه الدول. وفوق كل هذا ما محتاجينش لأي ثورة لأنه ما عندناش طاغية أو ديكتاتور”، يقول باري.

أغنية “مازال يجي الخير” تعد أول باكورة في ألبوم جديد سيصدر خلال الشهور القليلة المقبلة، ويستشف مما حملته من معان أن محمد باري سينهل كما هي عادته باقي مواضيعه من معين السياسة بشكل كبير، وهو ما لا ينفيه وإن كان يؤكد سيره على نهج يروم تقديم عمل متنوع التيمات، يشكل النقد المزدوج لتصرفات الشعب وسلوكات المسؤولين خيطه الناظم، مع تطعيمه بقطع تبث روحا تفاؤلية وتتغنى بالوطن، والكل سيصب في قالب موسيقي عالمي.

“مرحبا بعشرين فبراير أو ربعين. فبراير الله يجازيه. لكن الميثاف اللي بيناتنا هو المعاصرة. عليها حنا قادين واجدين. باش نلوحو لبالي. وطامعين نشعلو القنديل” مقطع تضمنته الأغنية نفسها، لا يخلو من غمز موجه إلى حركة عشرين فبراير، ويفسر باري موقفه من الحركة بشكل واضح، إذ يستحيل، حسب وجهة نظره، أن يقبل بثورة يقودها أو تضم بين صفوفها شبابا لائكيا، أقصى ما يطمح إليه أن يفطر ويدخن في شهر رمضان علانية، “لا أعترف بالثورة إلا إذا كان يحركها أناس مثقفون ولها مرجعية فكرية، كيفاش يمكن تنخرط في حركة تتلقى ناس أول ما تيفكروا فيه ياكلوا رمضان بنهار”، يؤكد محمد باري.

ألا ينطوي هذا الحكم على نوع من الجور في حق حركة 20 فبراير ككل؟ يجيب صاحب ألبوم “السيبة” أن حكمه هذا لم يأت من فراغ، بل يستند فيه على معطيات واقعية استقاها من خلال تتبعه لمسارها، ومعرفته الشخصية لفاعلين داخل صفوفها، بل ويذهب أبعد من كل هذا، حينما يصف الحركة بأنها لم تكن سوى واجهة لجهات مجهولة، تفضل البقاء في الظل، كانت تتكفل وتسهر على تمويل وقفاتها، وتصرف الملايين على كل وقفة واحتجاج “هادوا هما لي كانوا واقفين وراء شباب عشرين فبراير ونهار كلشي يولي يدوز أمامنا مرحبا بهم. الثورة الحقيقية يجب أن يكون محركها الشعب وأن تنبع من روحه”، يضيف باري.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد