توالي حالات التشرميل في المؤسسات التعليمية.. مدارس قلة التربية!

كتب بواسطة على الساعة 22:56 - 23 نوفمبر 2017

تابع المغاربة، على امتداد شهر نونبر الجاري، بتفاعل كبير أحداث العنف ضد عدد من رجال التعليم. بدأ الأمر بتداول مقطع فيديو يظهر تلميذا يعتدي على أستاذ في ورزازات، تلته صرخة أستاذ في الرباط، تعرض للضرب بآلة حادة على مستوى الرأس، فاحتجاز أخرى داخل قسم، والاعتداء بسكين على مستوى الوجه على أستاذة في الدار البيضاء، زيادة على مهاجمة آخر بسيدي رحال، وتعنيف أخرى بمدينة فاس.
سلسلة من الاعتداءات أثارت العديد من نقط الاستفهام حول تفشي هذه الظاهرة، ومآل المؤسسات التعليمية في ظل هذا التحول في العلاقة بين رجال التعليم وتلاميذهم.

علاقة متأزمة

في هذا الإطار، أوضح عبد الهادي الحلحولي، الباحث في علم الاجتماع، في تصريح لموقع “كيفاش”، أن ظاهرة العنف ضد الأساتذة نتاج التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع المغربي، والتي تمس بدرجة أولى علاقة الأفراد بالمؤسسات، موضحا أن سلوك العنف، الذي أصبح ملحوظا بين المراهقين والممارس في الشارع، انتقل على مستوى الشكل والحجم والذهنية إلى داخل المؤسسات التربوية.
وأرجع المحلل هذا التحول إلى العلاقة التي باتت تربط التلميذ بالمؤسسة التعليمية، والتي ينظر إليها بنظرة مأزومة، ناتجة عن ما تعانيه المنظومة التربوية ككل، والتي لم تعد تقوم بذلك الدور المبني على التربية والتوجيه. واستطرد المتحدث بأن هذا الواقع تؤكده عدة تقارير رسمية وحتى المنظمات الدولية التي دقت ناقوس الخطر أكثر من مرة بالنسبة إلى هذا المجال.
وأشار المتحدث إلى أنه رغم أن الحالات المسجلة تبقى معزولة، فهي مرشحة للتكاثر، ما يستدعي إيجاد حلول لمعالجة الظاهرة في إطارها الشمولي، وليس فقط معالجة الحالات الراهنة.

تأييد افتراضي

وفي مقابل تنديد واستنكار الرأي العام لهذه الحالات، رصد موقع “كيفاش” نوعا من التأييد والدعم الافتراضي لدى البعض لحالات العنف داخل المؤسسات التعليمية. ووقف الموقع على تدوينات تدعم هذا السلوك، حتى أن العديد من رواد المواقع الاجتماعية، وخاصة من فئة المراهقين، اعتبروا أن ما تعرض له رجال التعليم هو ناتج عن سوء معاملتهم للتلاميذ، وهو الرأي الذي صرح به أكثر من تلميذ للموقع.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد