البرلماني التجمعي بايتاس: وهبي يمثل حالة شرود سياسي تخدم أجندات خاصة لا علاقة لها بالحزب الذي ينتمي إليه

كتب بواسطة على الساعة 22:32 - 9 أغسطس 2017

في تطور للخلاف الذي نشب بين فريقي الحزبين خلال الجلسة البرلمانية المخصصة للأسئلة الشفوية، الثلاثاء الماضي (1 غشت)، بسبب انتقاد البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي لتصرف وزير المالية محمد بوسعيد، خلال انعقاد اللجنة المشتركة للمالية، بقوله إن الوزير قال لعضو فريق البام عزيز اللبار: “غادي نخرج فیك ولا نخرج علیك”، خرج مصطفى بايتاس، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، للرد على وهبي في مقال مطول نشر على الموقع الإلكتروني لحزب الحمامة.
وقال بايتاس: “اعتدنا من السيد وهبي مثل هذه الأساليب الساذجة التي لا تمثل إلا شخصه في التهجم على حزب التجمع الوطني للأحرار؛ إذ سبق وأن خالف قوانين جلسات البرلمان فقط من أجل التهجم على وزير تجمعي في خرق واضح لمقتضيات القانون، وفي استغلال متعمد لقبة البرلمان التي من الواجب أن تكون منبرا للدفاع عن مصالح المواطنين وليس تصفية حسابات سياسوية لا وجود لها إلا في مخيلة صاحبها”.
واعتبر البرلماني التجمعي أن وهبي “لا يفهم أساسا معنى ممارسة المعارضة البرلمانية”، وبأن كل هذه الممارسات “ربما تفسر أسباب فشله في جل المهام التي تقلدها في الماضي والحاضر، ولديه خلط رهيب ما بين ممارسة هذا الحق الدستوري، وبين التهجم الشخصي على كل من يخالفه الرأي”، مشيرا إلى أنه “بهذه الهجمات العشوائية التي لا تنم سوى عن جهل بعمل المعارضة، يضرب صاحبنا بعرض الحائط أساس العمل في المعارضة الذي ينحصر بشكل أساسي على توجيه النقد البناء ومراقبة العمل الحكومي لما فيه من صالح للوطن. عوض ذلك، دخل صاحبنا منذ تشكيل الحكومة في مسلسل فردي بمبادرة شخصية منه أساسه التهجم على مكونات حزب التجمع الوطني للأحرار. فمن بين جميع مكونات الحكومة، اختار صاحبنا معارضة التجمع فقط، وقصده هنا إياه واضح ويصعب علينا فهمه”.
وأضاف بايتاس أنه “من الغريب فعلا هذه التصريحات من وهبي التي يمني فيها النفس بأن يصمت حزب التجمع عن الرد عن هذه الهجمات غير العقلانية، والتي تضرب صميم العمل البرلماني، بل وتحوله إلى ساحة من التراشق تعكس فقط المستوى المتدني لأصحابها، وعلى الرغم من ذلك فقد تجاهلنا في مرات عديدة تصريحاته، لكن في بعض المرات كان من البد الإجابة عن هذه المغالطات لوضع حد لها”.
وتساءل النائب البرلماني عن “هذا التركيز على الجانب الشخصي من حياة الزعماء السياسيين، هل سبق وأن تطرق أحد لعلاقة عائلة صاحبنا بتجارة الأعشاب؟ وماذا يهمنا في ذلك أصلا أن نحقق في تجارة الأعشاب هاته؟ عندما ننتقد المسؤول السياسي، فإننا ننتقد مواقفه وآراءه وليس حياته الشخصية أو أنشطته التجارية”، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار تربطه احترام بحزب الأصالة والمعاصرة، “وليس لدينا أي مشكل مع أعضائه، ونعرف جيدا أن صاحبنا يمثل حالة شرود سياسي تخدم أجندات خاصة لا علاقة لها بالحزب الذي ينتمي إليه، وحديثه بصيغة الجمع في كل مرة ليس إلا دليلا على تضخم الأنا الذي وصل إليه، وإلى مخيلته الواسعة التي تريد خلق صدامات وهمية بين الحزبين لتحقيق أمانيه، والتي لن نمكنه منها”، حسب تعبيره.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد