آيبادات وآيفونات/ سياسة القط والفار بين البام والبيجيدي/ غياب النواب.. الوجه الآخر لحصيلة البرلمان في الدورة الربيعية

كتب بواسطة على الساعة 16:20 - 9 أغسطس 2017

مروة السوسي (الرباط)

اختتم البرلمان بغرفتيه دورته الربيعية، يوم أمس الثلاثاء (8 غشت)، بعد أشهر عرفت شدا وجذبا كان موضوعا دسما للرأي العام. الغرفة الأولى والغرفة الثانية دارو الحصيلة ديالهم، ولكن ما قالوش كلشي. كيفاش؟
أول ما جذب انتباه الرأي العام بعد افتتاح الدورة الربيعية عقب شهور من البلوكاج، هو توزيع رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، آيبادات من النوع الجيد على النواب، يتجاوز ثمنها عشرة آلاف درهم للوح الواحد، وهو ما تلاه توزيع أجهزة آيفون حديثة على ممثلي الأمة.
عاصفة الآيبادات نوضات النحل على النواب، ودفعت حزب الأصالة والمعاصرة إلى الإعلان عن إعادة نوابه للوحات الإلكترونية والهواتف وبطاقات البنزين، وهو ما لم يتم إلى اليوم.
ولم تخل الدورة البرلمانية من شد وجذب بين البيجيدي والبام، وهو ما اشتد بسبب أحداث الحسيمة، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بتعطيل دور المؤسسة التشريعية حول الاحتجاجات، فيما البيجيدي اتهم البام بالوقوف وراء هذه الأحداث بحكم أنه يتوفر على رئاسة 23 جماعة في الإقليم.
غياب النواب البرلمانيين كان من أبرز ما بصم الدورة التشريعية، حيث قامت رئاسة مجلس النواب بالكشف عن أسماء النواب المتغيبين خلال الجلسات العمومية، وأكد المجلس أنه سيشرع في تطبيق مقتضيات النظام الداخلي ذات الصلة في حق المتغيبين.
مجلس النواب كان كذلك مسرحا للعديد من المشادات، من ضمنها تفجر خلافات بين صفوف الأغلبية حول مشروع القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، حيث لم يستسغ رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، ما ورد في مداخلة أخد نواب فريق العدالة والتنمية في مناقشة النص المذكور، حيث عبر عن امتعاضه ورغبته في سحب النص بموجب المادة 144 من النظام الداخلي للمجلس والتي تخول إرجاع القانون إلى اللجنة لمناقشته مرة ثانية، وقال: “تم اغتصاب الحق ديالي في الكلام، كان بودي أخد الكلمة قبل الانطلاق في المناقشة للدفع بمقتضيات المادة 144، لأنه يلا تكلمت غنقول شي حاجة ما غتعجبش اللهم نجلس”، ليضطر رئيس المجلس بعد ذلك إلى رفع الجلسة بسبب الأجواء المشحونة.
علاوة على ذلك، تسببت مشاداة كلامية بين وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، وعزيز اللبار عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، في جدل كبير بين فريق الجرار وفريق التجمع الدستوري خلال إحدى جلسات الأسئلة الشفوية في الغرفة الأولى، حيث عبر عبد اللطيف وهبي عن غضب فريقه من “الإهانة” التي تعرض لها اللبار، كاشفا أن الوزير قال للبرلماني: “غادي نخرج فيك ونخرج عليك” خلال اجتماع للجنة المالية. وطالب وهبي البرلمانيين للوقوف إلى جانب بعضهم البعض لمنع مثل هذه التصرفات مستقبلا.
رئيس فريق التجمع الدستوري توفيق كميل لم يستسغ مداخلة وهبي، حيث اتهمه ب”تغليط الرأي العام” و”استهداف وزراء التجمع الدستوري”، مؤكدا أن البرلماني المعني هدد الوزير بفضح ملفات له حين كان واليا على أكادير، ليتدخل عبد الله بوانو، رئيس اللجنة، ويؤكد إمكانية الرجوع إلى تسجيلات الاجتماع ويدعو كلا من البرلماني المعني والوزير إلى اتخاذ المسطرة.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد