المحامية الروكاني:خطأ الدولة كان في اعتبارها احتجاجات الريف عادية والحل يجب أن يكون سياسيا

كتب بواسطة على الساعة 0:10 - 20 يونيو 2017


اعتبرت المحامية خديجة الروكاني، عضو هيأة الدفاع عن المعتقلين على خلفية احتجاجات الحسيمة، أن “خطأ الدولة كان في اعتبار هذه الاحتجاجات عادية، وعدم مراعاتها لخصوصية المنطقة… هناك شعور عميق لدى هذه الساكنة بالتهميش”، مطالبة ب”ضرورة استئناف مسار المصالحة مع الريف الذي توقف بسبب ضعف أو غياب إرادة لدى الدولة في تحقيق هذه المصالحة”.
كما انتقدت الروكاني، خلال الندوة التي نظمتها جريدة “الأحداث المغربية” وموقعا “كيفاش” و”أحداث أنفو”، مساء اليوم الجمعة (19 يونيو)، “المقاربة الأمنية التي اعتمدتها الدولة في تدبير هذا الملف”، موضحة أن “النيابة العامة والأجهزة المكلفة بالبحث لم تستقل عن المقاربة الأمنية، والتي ظهرت في تتبع هذه الأجهزة وطريقة مداهمتها للبيوت، الطريقة التي كانت فيها انتهاكات جسيمة واستعمال مفرط للعنف وانتهاكات نفسية وجنسية، حيث كان هناك هتك عرض لأحد المعتقلين حسب ما صرح به أمام النيابة العامة”.
وتابعت المحامية: “لم يكن هناك احترام لقرينة البراءة، كما تم سب المعتقلين ووصفهم بالأوباش، وكان هناك تهريب أو تصدير الملف إلى استئنافية الدار البيضاء، والتعامل بانتقاء مع هاد الملف، حيث يتابع بعض المعتقلين في الحسيمة والبعض الآخر في الدار البيضاء”. كما تحدثت عن وجود ما أسمته التهم “الثقيلة جدا، كالمس بالسلامة الداخلية للدولة والتخابر وتلقي تمويلات وزعزاعة ولاء المواطن للدولة”.
وعن تصورها للحل لتجاوز هذه الازمة، قالت الروكاني إن “طبيعة المشكل سياسية ويجب أن يكون الحل سياسيا”، مطالبة الدولة بالتفاعل مع مبادرات المجتمع المدني، وبإيجاد طريقة للتواصل مع المحتجين، والتدخل عبر المؤسسات المستقلة كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي من خلال صياغة نكوذج تنموي خاص بالمنطقة، مشيرة في السياق ذاته إلى ضرورة محاسبة “النخب السياسية التي كان لها دور كبير في اندلاع هذه الأزمة”.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد