عشق وزلة لسان.. تفاصيل جديدة في جريمة قتل البرلماني مرداس

كتب بواسطة على الساعة 12:53 - 27 مارس 2017

يرتقب أن يكشف الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، حسن مطر، اليوم الاثنين (27 مارس)، الستار عن الرواية الرسمية للأمن حول جريمة مقتل النائب البرلماني عبد اللطيف مرداس، الذي أعيد تمثيل وقائعها أمس الأحد (26 مارس).
واقتصر تمثيل الجريمة على مشاهد التنفيذ المادي، باستعراض حركات السيارة التي استعملها الجانيان، المشتبه فيه الرئيسي هشام مشتري، وهو مستشار جماعي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ونائب رئيس مقاطعة سباتة، وابن أخته، الذي صدرت في حقه مذكرة بحث دولية بعد أن فر إلى تركيا، وطريقة اعتراضهما لسيارة النائب البرلماني مرداس.

ستة مشتبه بهم
خلصت الأبحاث والتحقيقات، التي أجرتها عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بتنسيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، عن ضلوع ستة مشتبه فيهم في جريمة قتل مرداس، وهم زوجة الضحية، وعشيقها (هشام مشتري) وأخته وابن أخته، إضافة إلى متهم خامس يتحدر من حي مولاي رشيد.
وتم اعتقال أربعة متهمين منهم، فيما لازال البحث جاريا عن ابن أخت المشتبه فيه الرئيسي، والذي تكلف بسياقة السيارة التي استعملت في الجريمة.

زلة لسان تفك اللغز
كشفت جريدة “الصباح”، في عددها الصادر اليوم الاثنين (27 مارس)، أن زلة لسان أحد المشتبه فيهم، خلال جلسة استنطاق، ساهمت في الكشف عن خيط رفيع قاد إلى فك شفرة جريمة القتل، إضافة إلى عثور عناصر الشرطة على رقم هاتفي يستعمله هشام مشتري، مسجل ضمن أرقام في هاتف ابنة مرداس، ما دفع عناصر الشرطة إلى استفسارها عن سر وجود الرقم هاتفي في لائحة المكالمات، فأجابت بأن والدتها من ركب الرقم لتجري إحدى اتصالاتها.
وبعد تحليل المكالات الهاتفية، استجمعت العناصر الأمنية أدلة كافية ضد المشتبه فيه الرئيسي، ليتم إيقافه صباح يوم الجمعة الماضي (24 مارس)، وتواصلت الإيقافات لتشمل أخت المتهم وشخصا آخر تبين أن هشام مشتري فاوضه في مشاركته في التنفيذ مقابل مبلغ مالي مغري، إضافة إلى الزوجة.

العشق الممنوع
حسب جريدة “الصباح”، فالمشتبه فيه الرئيسي نسج علاقة غرامية مع زوجة مرداس، التي كانت تتردد على منزل أخته العرافة التي كانت توهمها بحل مشاكلها الزوجية، باستعمال السحر والشعوذة، ودفعتها في مرحلة سابقة إلى التنازل عن دعوى قضائية بابتدائية بن أحمد موضوعها التطليق للشقاق على اعتبار أنها ستجد لها الحل المناسب.
وللتخلص من مرداس، قرر المشتبه فيه تصفيته، وبحث عن شركاء لتنفيذ جريمته، فاختار ابن أخته وشخصا آخر يتحدر من الهراويين الذي تراجع في الأخير، حينها قرر مشتري تنفيذ الجريمة رفقة ابن أخته باستعمال سيارة من نوع “داسيا” مزورة الصفائح، وذلك بتنسيق مع الزوجة التي اختارت أن تكون خارج مسرح الجريمة، ويقتصر دورها على استدراج الزوج بمكالمة هاتفية حين وصول الجانيين إلى زقاق بنغازي في حي كاليفورنيا حيث توجد فيلا البرلماني.

المشتبه فيه قناص ماهر
هشام مشتري، المشتبه فيه الرئيسي، هو أب لأربعة أبناء، كان مسؤولا جهويا في حزب الحركة الشعبية، قبل أن يترشح في انتخابات 2015 باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، ونجح في دخول مكتب مقاطعة سباتة كنائب للرئيس.
إلى جانب السياسة، كان مشتري يمارس القنص وكان من بين أمهر القناصة، ما أهله، في وقت سابق، إلى ترأس فيدرالية القناصين.
ويبدو أن المستشار الجماعي وظف مهاراته في القنص في تنفيذ جريمته، فحسب وقائع الجريمة، التي أعيد تمثيلها أمس الأحد، فمشتري، الذي جلس في الكرسي الخلفي لسيارة “لوكان” متحوزا بندقيته، ظل وابن أخته لبعض الوقت أمام فيلا مرداس، يترقبان حضوره، قبل أن يعمدا إلى تغير مكانهما وابتعدا لمسافة عن الفيلا.
أطفأ قريب المستشار الجماعي محرك السيارة وأنوارها، منتظرين قدوم مرداس، الذي قدم من الاتجاه المعاكس، وبمجرد تجاوزهما لسيارة الضحية، عادا وتعقباه ببطء بسيارتهما، ولحظة توقف سيارة مرداس أمام باب الفيلا، فتح مشتري زجاج النافذة الخلفية للسيارة، وأخرج بندقيته وأطلق الرصاصة الأولى التي لم تكن قاتلة.
حاول مرداس الفرار بسيارته، فاصطدم بجدار الفيلا، وهو ما استغله المستشار الجماعي ليطلق رصاصتين أردتا النائب البرلماني، ما كشف مهارة مشتري في القنص وتدربه على إطلاق النار، ليغادرا مسرح الجريمة.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق