المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية.. البحث عن قانون منظم!!

كتب بواسطة على الساعة 17:06 - 21 فبراير 2017


كيفاش
دعا المشاركون في النسخة الثانية من المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، التي عقدت أمس الاثنين (20 فبراير)، تحت شعار “مأسسة الحوار الاجتماعي بوصفها مدخلا أساسيا للتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية”، والمنظم من طرف مجلس المستشارين، إلى “تعميق وتوسيع النقاش المجتمعي التعددي بشأن إعادة بناء المنظومة الوطنية للحوار الاجتماعي ومأسسة هذا الحوار، لرفع من عدد من التحديات”.
وفي مقدمة هذه التحديات دراسة مختلف السيناريوهات الممكنة والملائمة لمأسسة الحوار الاجتماعي، بما في ذلك إمكانية وضع قانون إطار له، أو إعادة تحديد صلاحيات ومجالات عمل مختلف المكونات المؤسساتية للمنظومة الوطنية للحوار الاجتماعي، ضمن منطق تكامل الأدوار بين هذه المكونات، أو إحداث مؤسسة وطنية قائمة الذات تعنى بتأطير وتنظيم الحوار الاجتماعي، وباستثمار التوجيهات الواردة في الرسالة الملكية السامية بشأن المتطلبات المنهجية للمنظومة الجديدة للحوار الاجتماعي.
وتشمل هذه التحديات أيضا “العمل على المدى القصير، وبصفة انتقالية، على اقتراح إطار منهجي لشروط التكامل الوظيفي بين أدوار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي و أدوار مجلس المستشارين، وأدوار آليات التشاور وتسوية نزاعات الشغل الجماعية المنصوص عليها في مدونة الشغل، وأدوار المجلس الأعلى للوظيفة العمومية، وأدوار و مسارات الحوار الاجتماعي بما فيها مسارات الحوار الاجتماعي العام و القطاعي والاتفاقات الناتجة عنه”.
ومن بين هذه التحديات كذلك العمل على المساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز في سياق العمل، والقضاء التام على تشغيل الأطفال، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال العمل، وتأهيل القطاع غير المهيكل le secteur informel، والقضايا البيئية المتعلقة بأعمال المقاولات، وحقوق العمال المهاجرين، وكذا توسيع أطراف الحوار الاجتماعي ليشمل منظمات المجتمع المدني في إطارtripartisme plus وفقا للتوجهات الجديدة لمنظمة العمل الدولية ولا سيما في الموضوعات التي يتميز فيها المجتمع المدني بقوة اقتراحية مع ضرورة احترام المعايير الدولية والوطنية للتمثيلية الخاصة بالأطراف الثلاث الأساسية للحوار الاجتماعي، إضافة إلى توسيع نطاق الحوار الاجتماعي ليشمل أيضا مجال الخيارات الماكرواقتصادية.
ومن بين المبادئ التوجيهية التي خلص إليها المنتدى، والتي من شأنها إعادة بناء المنظومة الوطنية للحوار الاجتماعي، توسيع نطاق هذا الحوار ليشمل مكونات المجتمع في عملية التنمية الكاملة التي من ضمن أهدافها تعزيز المعارف المتراكمة واعتماد المقاربة التحليلية المرتكزة على تقييم السياسات العمومية حسب النوع الاجتماعي في منظومة حقوق الإنسان، وكذا وضع إطار منهجي يمكن من استثمار آليات التشاور المنصوص عليها في القانون التنظيمي للجهات وكذا آليات التخطيط الترابي التشاركي على المستوى الجهوي من أجل بناء منظومة ترابية للحوار الاجتماعي في تكامل مع المنظومة الوطنية قيد إعادة البناء.
ومن بين التحديات التي وردت في التقرير النهائي للمنتدى، إيجاد صيغ عملية لإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي المغربي، الذي يعاقب كل من حرض على التوقف الجماعي عن العمل، أو على الاستمرار فيه، مستعملا في ذلك العنف أو التهديد أو التدليس للإضرار بحرية العمل.
كما دعا المشاركون في النسخة الثانية من المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية لمواصلة مجلس المستشارين لمبادرته في إطلاق وتدبير مسار النقاش المجتمعي التعددي والتشاركي بشأن بناء النموذج المغربي للعدالة الاجتماعية وإعمال التوصيات المتعلقة بمأسسة الحوار وإعادة بناء منظومته الوطنية.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد