الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب: امتحان موحد يحرض على الإرهاب

كتب بواسطة على الساعة 16:17 - 26 يناير 2017

فرح الباز
انتقدت “الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب” الامتحان الموحد لدورة يناير 2017، الذي اجتازه تلاميذ إحدى مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي في المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية في تزنيت التابعة لأكاديمية سوس ماسة، معبرة عن إدانتها واستنكارها “لمضمون وطبيعة الرسائل المراد توجيهها وخلفيات أصحابها من خلال الامتحان”.
واعتبرت الجبهة، في بلاغ لها، أن الامتحان يتضمن “موقفا سياسياوإيديولوجيا أكثر منه علمي وتربوي تعليمي، بما يوحي بالانسجام وتأييد موقف طرف ضد آخر من المتحاربين في سوريا، لأنه يذكر جرائم طرف دون آخر وهو نابع من قراءة قاصرة غير بريئة كان التلاميذ الممتحنون في غنى عنها تصور أن العدو هو السلطة الحاكمة في سوريا وروسيا وأن الضحايا هم فقط ضحايا النظام دون ضحايا الجماعات المتطرفة والإرهابية التي وقع تجاهل جرائمها”.
ورأت الجبهة أن تصوير الامتحان لمشاهد القتل والحرق والجثث والأشلاء والصواريخ والمتفجرات “يمس بنفسية الأطفال ويجعلهم عنيفين خصوصا أنه لم يرد أي حديث عن السلام أو وجوب إيقاف الحرب فهو تطبيع مع التطرف والإرهاب والتعايش معه”.
وأبرز البلاغ ذاته أن موضوع الامتحان “يتضمن عناصر خطيرة تحرض على الإرهاب، بحيث يوحي للتلاميذ أن الجهاديين الذين ينفذون جرائمهم ضد الشعب السوري هم يجاهدون ضد جرائم النظام وحلفائه”، مضيفا أن نص الامتحان هو “بمثابة استفزاز صريح لمشاعر التلاميذ بمشاهد الدمار ليخلق لديهم الاستعداد لدعم التنظيمات الإرهابية التي تستر المقال عن جرائمها في حق الشعب السوري”.
وحملت الجبهة وزارة التربية الوطنية المسؤولية عن “هذه الفضيحة الأخلاقية والعلمية”، التي اعتبرت أنها “تضرب الأهداف التربوية وتخرقها بشكل سافر”، داعية إياها إلى إعمال مبدأي المسؤولية والمحاسبة من خلال اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة في حق الجهة المعدة والمشرفة على وضع الامتحان.
وطالبت “الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب” بإدخال مقاربة الوقاية من التطرف والإرهاب وتشجيع التسامح والعيش المشترك والسلام، عوض الحروب والنزاعات المسلحة، ضمن البرامج التربوية والدراسية والجامعية “وتحريرها من براثن التطرف والإرهاب”.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد