بعد جهود كبيرة من المغرب للعودة إلى الاتحاد الإفريقي.. شباط كان غادي يتقب الورقة

كتب بواسطة على الساعة 14:02 - 28 ديسمبر 2016


محمد محلا
تصريحات حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، بخصوص الحدود الموريتانية، خلفت عددا من ردود الفعل، وأثرت على مفاوضات تشكيل الحكومة، لكنها أثرت بشكل كبير على المسار الذي ينهجه المغرب للعودة إلى الاتحاد الإفريقي.
مصدر جيد الاطلاع قال، في تصريح لموقع “كيفاش”، إن “تصريحات شباط خرجات على مسار طويل قطعو المغرب للرجوع إلى الاتحاد الإفريقي، والتصريحات ديالو استغلتها الجزائر والبوليساريو لإضعاف الملف المغربي، أما اللي كيقول أن البوليميك اللي واقع غير بسبب تشكيل الحكومة فهو خاطئ”.
وتحاول الجزائر والبوليساريو التشويش على علاقة المغرب مع الاتحاد الإفريقي، قبيل قمة أديس أبابا (إثيوبيا) نهاية يناير المقبل.
ويضيف المصدر نفسه: “تصريحات شباط استغلوها خصوم الوحدة الترابية في الترويج لفكرة أن المغرب عندو أطماع توسعية، وماشي كيدافع على الأرض ديالو، وهو أمر جد خطير، ما يفسر تحركات وزارة الخارجية المغربية واتصال الملك محمد السادس بالرئيس الموريتاني وإيفاد رئيس الحكومة إلى الجارة الجنوبية”.
وأحال المصدر نفسه على التصريحات التي صدرت من قيادة البوليساريو عقب كلام حميد شباط، حيث جاء في بلاغ لحكومة الجمهورية الوهمية: “على المغرب أن يفهم جيداً بأن عهد الاستعمار والاحتلال والتوسع قد ولى، وأنه لا مكان في المنظمة القارية إلا للبلدان التي تحترم ميثاق الاتحاد ومبادئه، وفي مقدمتها احترام الحدود الموروثة غداة الاستقلال واحترام سيادة الدول الأعضاء”.
وما زاد الموقف المغربي تعقيدا، حسب المتحدث، هو رد حزب الاستقلال على بيان أصدره حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، حيث قال حزب الميزان: “الموقف الرسمي الموريتاني لا يعدو أن يكون رجع صدى لسياسة الجزائر في المنطقة.. وموريتانيا تخلّت عن حيادها فيما يتعلّق بالوضع في الصحراء، كما قبلت أن تلعب دور المناولة للجزائر”.
ويعاني المغرب عددا من العراقيل للرجوع إلى الاتحاد الإفريقي، آخرها المناورات التي قامت بها رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، نكوسازانا دلاميني زوما، بداية الشهر الجاري، والتي اختلقت طلبا إجرائيا جديدا لرفض رسائل من دول أعضاء بالاتحاد تدعم طلب المغرب العودة للمنتظم الإفريقي.
واتهمت وزارة الخارجية المسؤولة الإفريقية بعدم التزام واجبها في الحياد، والقيام بمناورات لعرقلة استعادة المغرب لمكانه الطبيعي والشرعي داخل أسرته المؤسساتية الإفريقية.
وكان الملك محمد السادس زار 6 دول إفريقية، وهي تنزانيا وروندا وإثيوبيا والسنغال ومدغشقر ونيجيريا، لتعزيز العلاقات معها وكسب ثقتها في التصويت على انضمام المغرب للاتحاد الإفريقي، كما أجرى مباحثات مع عدد من قادة الدول الإفريقية، وعلى رأسها الطوغو وبوركينافاصو وسراليون وغينياوالغابون، خلال قمة المناخ، الشهر الماضي.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق