منافسة وسخرية وصراع.. ملخص 15 يوما من القيامة! (صور وفيديوهات)

فرح الباز
ساعات قليلة وتنتهي الحملة الانتخابية الممهدة لانتخابات سابع أكتوبر، والتي انطلقت يوم السبت 24 شتنبر الماضي، وطبعتها مجموعة من الأحداث والوقائع، من تجمعات خطابية واعتداءات على مرشحين وخروقات من قبل بعض الهيآت.

آخر صيحات الحملة

1
في الساعات الأولى من الحملة الانتخابية، شرعت الأحزاب المشاركة في هذه الاستحقاقات في الترويج للوائحها وبرامجها من خلال استعمال بعض الأساليب التقليدية للترويج لمرشحيها، عبر طبع منشورات، وتوزيعها على المواطنين في جولات تواصلية يقوم بها وكلاء اللوائح وعدد من أنصار الحزب والمتعاطفين معه، أو عبر وضع لافتات تحمل رمز الحزب وشعاره على أعمدة الإنارة في الشوارع الرئيسية في بعض المدن الكبرى.
أحزاب أخرى اختارت أساليب “مبتكرة” لتسويق لوائحها، كوضع ملصقات لمرشحيها على زجاج بعض سيارات الأجرة الصغيرة، التي تعمل في الأماكن التي تعرف دينامية وحركية كبرى في بعض المدن، أو عبر إرسال نصية للدعوة إلى المشاركة في انتخابات 7 أكتوبر.

شباط وسبع صنايع

شباط
مع انطلاق الحملة الانتخابية، نشر عدد من زعماء الأحزاب صورا لهم خلال حملتهم الانتخابية، ومن بينهم حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، ووكيل لائحة الحزب في فاس الشمالية، والذي نشر مجموعة من الصور على حسابه على موقع فايس بوك.
الصور التي ظهر فيها شباط وهو يأكل البيصارة والمسمن، ومرة أخرى وهو يتحدث مع “مول الفرناتشي”، وظهر في أخرى رفقة صاحب محل لإصلاح، ومع “مول الشفنج”، أثارت موجة من التعليقات الساخرة على موقع التواصل الاجتماعي.
وتعليقا على هذه الصور، قال شباط في تصريح سابق لموقع “كيفاش”، “كيلتقطو ليّ دوك الصور وكينشروهم، وهاديك هي حياتي العادية، شباط وسط الشعب وتربّى مع الشعب ومهما تحمل من مسؤوليات يجب أن يزداد تواضعا ومن تواضع لله رفعه”.

دموع ابن كيران

14495271_1158286320905170_2142278489054991970_n
شكلت الدموع التي ذرفها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، في ثلاث مهرجانات خطابية، مادة دسمة للتندر والسخرية بين عدد من رواد الشبكة الاجتماعية فايس بوك، فوصفه البعض بـ”عيشة دميعة” و”عبد الإله البكاي” وغيرها من الألقاب، بينما رأى آخرون في دموع ابن كيران دليلا على صدقه وإنسانيته، واعتبرها آخرون أسلوبا لاستمالة الناخبين وتغليب للخطاب العاطفي.
ومن بين التعاليق التي نشرها نشطاء على الموقع الاجتماعي، واحد جاء فيه: “المغرب يشهد مهزلة ونفاق سياسي في عهد حكومة بن كيران لم يسبق لها مثيل في الاستحقاقات الانتخابية السالفة”، وتعليق آخر طالب ابن كيران بالتوقف عن البكاء تحت هاشتاغ “حوشي دموعك يا انشراح”، وآخر طالب المشرفين على التواصل في الحزب بدعوة أمينهم العام إلى التوقف عن البكاء لأنه “سواء كان الأمر عفوي أو مدروس، هاد القضية ما خداماش”.

اعتداءات متكررة

image_6
تعرض عدد من مرشحي وأنصار مجموعة من الأحزاب لاعتداء “خطيرة” خلال حملاتهم الانتخابية، في مناطق مختلفة، ومن بينهم عضوا المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، المصطفى المريزق وامحمد لقماني، وابراهيم مجاهد، رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، يوم الأحد (2 أكتوبر)، والذي “وصل حد تهديد السلامة الجسدية” على مقربة من تاكلافت في دائرة أزيلال.
وأعلن حزب التقدم والاشتراكية أن أحد مناضليه تعرض لاعتداء أصيب فيه إصابة بالغة على مستوى رأسه سلمت له إثرها شهادة طبية تحدد مدة العجز في أربعين يوما، في جماعة تكلفت، وبأن رشيد طلبة، وصيف وكيل لائحة الحزب في دائرة الصخيرات تمارة، تعرض يوم الثلاثاء (4 أكتوبر)، لاعتداء أمام المقر الإقليمي للحزب.
وطالبت معظم الأحزاب الجهات المعنية بتوفير الحماية الجسدية للمرشحين، وفتح تحقيقات في هذه الاعتداءات قصد التوصل إلى من يقف وراءها.

كلاشات بين ابن كيران والعماري

%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%8a
استغل كل من الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري، جميع المهرجانات الخطابية التي أقاماها خلال فترة الحملة الانتخابية، للهجوم والتهكم على بعضهما البعض، بأسلوب بلغ حد الحديث عن الزوجات والأمهات.
ففي حوار أجرته مع وكالة “إيفي” الإسبانية، قال الأمين العام لحزب المصباح، منتقدا ومهاجما الأمين العام لحزب الجرار، “أنا أكثر حداثية من أولئك الذين يسمون أنفسهم حداثيين.. أمين عام ذهب إلى قريته لكي يحكي عن والدته وكشف عن وجهها، ولم يسبق له أن كشف عن وجه زوجته، أما أنا فزوجتي يعرفها الجميع”.
إلياس العماري، رد على تصريحات ابن كيران، في حديث مع “راديو بلوس”، بالقول: “مراتي ماشي محبق ولا طابلو باش نخرجو يشوفوها الناس، ولا مونيكا بحال هادو اللي مدابزين عليهوم في درب عمر، أنا مراتي مسؤولة حقوقية كبيرة في البلاد وغير مرتبطة بي سياسيا، هي زوجتي وتزوجتها عن حب ولازلت على العهد… مراتي ماشي تريا مرتي مناضلة وعندها مواقف”.
والدة إلياس العماري، “مي خديجة”، حضيت بحيز من الكلمة التي ألقاها عبد الإله ابن كيران، خلال المهرجان الخطابي الذي نظمه، يوم الاثنين (3 أكتوبر)، في مدينة المحمدية.
وقال ابن كيران: “كيقولو ليا واش غادي تتحالف مع البام بعد نتائج الانتخابات، واش نتحالف مع الكذاب؟ قال باللي بدلنا الديور ديالنا، أنا بعدا ما بدلت والو، باقي ساكن في دار السيدة، ما عندي لا دار لا جنان ولا متر مربع.. قال ليك هو ماشي ولد مي خديجة يلا ما كناش بدلنا ديرونا، وحنا ما بدلناهمش، إذن هو ماشي ولد مّي خديجة الله يبارك فيها، هو كذاب ولد الكذوب”.

 

مناظرة باردة وناشفة

img_5408
مع نهاية الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية، نظمت قناة ميدي 1 تيفي، “مناظرة” بين عدد من الأمناء العامين لأحزاب سياسية، إلا ان هذه المناظرة لم ترق إلى مستوى النقاش الذي تتميز به المناظرات السياسية.
إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، وإلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد ساجد الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، وحميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، ونبيل بنبعد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، اختاروا المهادنة، وخاطب بعضهم البعض، بعبارة “الزميل”.

“العنصر” الغائب

11954781_1021668171201128_1454164549550340068_n
الغائب الأكبر امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، كان الغائب الأكبر بين هذه القيادات طيلة الحملة الانتخابية.
ففي أول يوم من أيام الحملة، لم تنشر صفحة الحزب على فايس بوك ولا خبرا عن نشاطات أعضاء التنظيم، ولا عن أمينه العام، كما ظل أغلب القيادين الحركيين خارج التغطية، وعلى رأسهم محمد أوزين وحكيمة العسالي، باستثناء محمد مبديع.
امحند العنصر قلل من خرجاته الإعلامية، حتى أنه غاب عن برنامج “مناظرات”، الذي بثته قناة “ميدي 1 تيفي”، مبررا ذلك، في تصريح سابق لموقع “كيفاش”، بأنه لم يتلقى دعوة للمشاركة.

التحذير من السيناريو السوري

achegar
التقت الخطابات التي رددها كل من الامين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري، والكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، خلال بعض لقاءاتهما التواصلية، في نقطة التحذير من “تكرار السيناريو السوري في المغرب وإجهاض الانتقال الديمقراطي”.
العماري، خلال مهرجان خطابي نظمه في مدينة القنيطرة، مساء الثلاثاء (4 أكتوبر)، دعا الحاضرين إلى “التوجه بكثافة نحو مكاتب التصويت واختيار رمز الجرار، والتصويت على مرشح الأصالة والمعاصرة”، مضيفا: “يوم الجمعة نريد أن نكون المغرب.. لا نريد مغربا كسوريا أو كالعراق أو كليبيا، نريد أن نكون المغرب ولا شيء غير المغرب”.
وبدوره إدريس لشكر، حذر عبر بلاغ أصدره الحزب، مما أسماه “محاولات للتمدد والتغلغل في أوساط المجتمع، تُروج خطابا متشددا وتأويلا متطرفا ومتزمتا وظلاميا للدين الإسلامي، يضرب الحريات الجماعية والفردية وحرية الفكر والإبداع، بهدف الهيمنة السياسية”. معتبرا أن التطورات الخطيرة، التي تشهدها عدة بلدان عربية، بينت أن “التيارات الرجعية، متحالفة مع التدخل الأجنبي، الذي يتخذ عدة أوجه، لم تؤد إلا إلى إشعال نار الفتنة، والحروب الأهلية، وتفشي الإرهاب، وتمزيق وحدة الأوطان”.

خروقات بالجملة

الحملة الانتخابية.. سيف وعصي وحجر!!!
سجلت بعض الهيئات المتابعة للحملة الانتخابية، ومن بينها المركز المغربي من اجل ديمقراطية الانتخابات (منظمة غير حكومية)، جملة من الخروفات الخاصة بالبيئة السليمة لحقوق الإنسان أثناء الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المقبلة.
ومن بين الخروقات التي رصدها تقرير المركز منع عدد من التظاهرات والمهرجانات الدعائية لعدد من الأحزاب السياسية، وتعرض عدد من المرشحين لاعتداءات وهجومات جسدية، والقمع الذي وجه به أعضاء حزب داعي إلى مقاطعة الانتخابات (حزب النهج الديمقراطي) من طرف السلطات العمومية، والذي اعتبر المركز أنه “يمس في العمق المعايير الدولية لديمقراطية الانتخابات وعلى رأسها حق المواطن في التعبير عن خياراته بكل حرية”.
حركة “ضمير” عرضت أيضا، في بيان لها، مجموعة من “الخروقات” التي وقفت عليها، ومنها “استعمال العنف في حق بعض المرشحين من فيدرالية اليسار الديمقراطي في مدينة سيدي سليمان، والهجوم بالحجارة على أعضاء من حزب الأصالة والمعاصرة في إقليم أزيلال، ومنع تجمع لحزب العدالة والتنمية في إقليم بنسليمان، حيث رفض رجل سلطة الترخيص بعقد تجمع للحزب تم تحويله إلى مسيرة، ودعوة خطيب الجمعة المصلين في إحدى القرى في منطقة غفساي إلى عدم التصويت على حزب العدالة والتنمية”.

مفاجآت فيدرالية اليسار

14469542_1174281559282289_218797892045836534_n
مع انطلاق الحملة الانتخابية، أعلن كل من نور الدين هرماز، وكيل لائحة فيدرالية اليسار الديمقراطي في دائرة سوق أربعاء الغرب، ومصطفى أزازار، وكيل لائحة الفيدرالية في دائرة سيدي سليمان، عن التنازل عن راتبهما الشهري وعن كل التعويضات البرلمانية في حال فوزهما في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
خطوة كل من هرماز وأزازار تبنها مجموعة من مرشحي الفيدرالية عبر توقيعه لالتزام يتعهدون فيه بالتنازل عن رواتبهم وتعويضاتهم، على أن تقدم تلك الأموال دعما لجمعيات المجتمع المدني ولتمويل بعض المشاريع التنموية المدرة للدخل لفائدة الفئات الهشة أو المعطلين.
وسجل مراقبون تعاطف كبيرا مع فيدرالية اليسار الديمقراطي، على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة من قبل مفكرين وكتاب وممثلين.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
1

إضافة تعليق