للمرة الأولى… سأشارك!

رضوان الرمضاني facebook.com/ridouane.erramdani

رضوان الرمضاني facebook.com/ridouane.erramdani

هي المرة الأولى التي أسجّل فيها اسمي في قوائم الناخبين.
هي المرة الأولى التي أدخل فيها الموقع الإلكتروني الخاص بالانتخابات، مُدونا رقم بطاقة تعريفي الوطنية، للتأكد من أن “اسمي موجود”.
كان موجودا بالفعل. رقمي كذا، وعنوان مكتب التصويت كذا. مع تحيات وزارة الداخلية.
هي المرة الأولى التي أصير فيها ناخبا، صاحب صوت. صاحب “حق” و”واجب”.
هي المرة الأولى التي أطوي فيها صفحة المقاطعة. مقاطعة التسجيل، ومقاطعة المشاركة.
ما سجلت اسمي يوما، ولا شاركت يوما، لا في انتخابات جماعية، ولا في انتخابات جهوية، ولا في انتخابات تشريعية، ولا حتى في استفتاء.
كنت أكره كلمة “استحقاق” وأرى نفسي غير معني بها. هي كلمة متصلبة، بلا معنى، وبلا جمالية لغوية. مقززة تكاد تكون.
كنت مقاطعا، بالفطرة، مثل الكثيرين، مثل الأغلبية ربما.
ما كنت يوما لا مع “النهج الديمقراطي” ولا مع “العدل والإحسان”، ولا مع غيرهم ممن “يحترفون” المقاطعة.
كنت “مع راسي” فقط. مقاطعا الدولة. مقاطعا من يشارك. مقاطعا حتى من يقاطع.
كنت مواطنا “مستمعا” فقط، في “قسم” كبير يسمى المغرب.
مقاطع وكفى. بلا بسبب ربما. ولأسباب كثيرة ربما!
هي المرة الأولى التي اخترت فيها أن أشارك في الاختيار.
رغم النواقص، ورغم المطبات، ورغم مناطق الظل، ورغم الغموض، ورغم الضبابية، ورغم كل “رغم”، قررت أن أشارك.
ترددت وترددت، فقررت، بعد التردد، أن أشارك.
هي المرة الأولى التي أسأل فيها، بعيدا عن الفضول المُعتاد، عن أسماء وأحزاب المرشحين في الدائرة التي أقطن في ترابها.
هي المرة الأولى التي أسأل فيها: من يستحق صوتي؟
هي المرة الأولى التي سأدخل فيها مكتب تصويت ناخبا.
هي المرة الأولى التي سأحمل لوائح المرشحين متأملا وجوههم، ورموز أحزابهم، باحثا عمن سأختار.
هي المرة الأولى التي سأدخل المعزل.
هي المرة الأولى التي سأجرب فيها “ديمقراطية الصناديق”.
هي المرة الأولى التي سأدلي فيها بصوتي، وقليل من الحبر على كفي.
لم أفعل ذلك لسواد عيون وزارة الداخلية، فما همتني يوما دعواتها إلى التسجيل وإلى المشاركة، ولا أغرتني يوما عبارة “أخي الناخب أختي الناخبة… صوتك أمانة… المشاركة حق وواجب وطني”.
وصلات إشهارية منفرة، تؤتي عكس المراد منها، تحثك على المقاطعة وليس العكس. تخلق فيك إحساسا بشيء من “المواطنة الركيكة”.
لم أفعل ذلك استجابة لنداء حزب سياسي، ولا تعاطفا مع مرشح أو “بياع انتخابات”.
لم أفعل ذلك تكفيرا عن “جرم” المقاطعة.
مقاطعة الانتخابات، حين تكون بقناعة، ليست “وصمة عار” على جبين المواطنة. المقاطعة، خصوصا إذا كانت ساذجة، هي الأخرى حق. والواجب أن يسعى أهل الشأن إلى فهم الدوافع، وليس المقاطعون إلى تبرير المقاطعة.
مُقاطع الانتخابات، مثل المشارك فيها، مساهم في العملية السياسية. كل على طريقته.
هذه المرة سأشارك. سأختار. سأصوت.
لن أفعلها خوفا من “التحكم”.
لن أفعلها بحثا عن “التغيير الآن”.
لن أفعلها من أجل “الإنقاذ”.
لن أفعلها لمحاربة “الفساد والاستبداد”.
لن أفعلها لمواصلة “الإصلاح”.
لن أفعلها لأن “المعقول ماشي ساهل”.
لن أفعلها دفاعا عن “الخط الثالث”.
لن أفعلها إيمانا بأي شعار، أو تصديقا لأي وعد.
سأشارك لأنه صار لطبق السياسة في المغرب بعض “المذاق”.
سأشارك لأن النخبة، وإن بكثير من المناورة، صارت “تخاف” الشعب.
سأشارك لأن الكثير من أدوات المطبخ صارت معروضة على شمس الشارع.
سأشارك للمساهمة في إيصال “الكذاب إلى باب الدار”.
سأشارك لأن “اللعبة” صارت أوضح وأمتع.
فرجة ممتعة… ووضوح ممتع.

#مجرد_تدوينة

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
7
  1. غير معروف

    ديما العدالةوالتنمية

    إجابة
  2. ABDKAD

    مشكلتنا المرجعية التي نستند اليها لاخد المواقف.
    التصويت عمل يقوم به كل مواطن بلغ سن التثوبت

    إجابة
  3. rokaya

    وعلامن عتصوت بالسلامة توصلت اخيرا الى من يستحق ان تصوت عليه
    انا عكسك قاطعت دائما وساضل اقاطع مادامت نفس الوجوه هي التي ترشح
    وجوه الالويل والشفرة
    الله ياخد فيهم الحق

    إجابة
  4. ليس في القنافذ املس

    ——-> طلع الضيم
    ضمتي ابا الرمضاني

    إجابة
  5. زكرياء

    اذن ساهم مع الشعب وقل من استحق صوتك لتكون هناك اضافة جديدة وجريئة لصحافي الاول :). تحياتي

    إجابة
  6. عبد القادر

    اقدر فيك وطنيتك الغيورة وفكرك المتبصر سر على هذا النهج واثبت في مصاف الصحفيين النزيهين الثابتين على الحق وليس الذين باعوا أنفسهم في سوق النخاسة او الدلالة

    إجابة
  7. هشام المكناسي

    مقال واعر تبارك الله عليك راك قلتي لي فخاطري و أنا كذلك بغيت نصوت لأني احسست بسلطة المواطن أحسست بفشل البعض أحسست بالبعض يستجدي أصوات الفقراء و البؤساء من الشعب فعلمت أن نهايتهم تقترب و أن ارواحهم تحتضر لذلك هممت أن أصوت لكن الوقت كان قد فات لم أكن مسجلا لكن من هم غيري فعلو ما كنت أنوي فعله إنه الاحساس الوطني المشترك حقا أمر رائر أن نرى إرادة أمة تتحقق.

    إجابة

إضافة تعليق