خطابات قوية/ كاريزما/ قدرة على الاستقطاب.. ابن كيران والعماري “يحتكران” صنع الفرجة في الحملة!!

img_5412

فرح الباز
منذ انطلاق الحملة الانتخابية الممهدة للانتخابات التشريعية التي ستنظم يوم الجمعة المقبل (7 أكتوبر)، شرع الأمناء العامون للأحزاب السياسية المشاركة في هذه الاستحقاقات في تنظيم مهرجانات خطابية ولقاءات تواصلية لدعم لوائح أحزابهم والتعريف بمرشحيهم، ومحاولة إقناع المواطنين بالتصويت لصالحهم.
ورغم مشاركة 30 حزبا سياسيا في هذه الانتخابات، إلا أن الأضواء تسلط بشكل أكبر على حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعارضة، بشكل جعل المهرجانات الخطابية لزعيمي الحزبين، عبد الإله ابن كيران وإلياس العماري، تحظى بمتابعة واسعة من قبل المهتمين بالشأن السياسي.
وعزا مراقبون هيمنة ابن كيران والعماري على المشهد السياسي، وغياب أو تغييب باقي زعماء الأحزاب السياسية التي تخوض هذا الاستحقاق، إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها، الإمكانيات المهمة التي وظفها الحزبان خلال الحملة الانتخابية، خاصة فيما يتعلق بالتواصل، وكذا القدرة التنظيمية للحزبين، فهما يعتبران من أكثر الاحزاب المنظمة والتي لا يقتصر عملها على المواسم الانتخابية.
ومن بين هذه العوامل “الخطاب الهجومي” المستعمل من الرجلين ضد بعضهما البعض، والتصريحات الجريئة لكليهما، هذا الخطاب، حسب مراقبين، ألغى وأقصى حضور باقي زعماء الأحزاب السياسية، الذين اكتفوا بدور المتابع، بما فيها زعماء بعض الأحزاب الكبرى التي أنهكتها التجارب الحكومية السابقة.
حضور “الغريمين السياسيين” بقوة في المشهد السياسي المغربي ساهم فيه أيضا عامل “الكريزما” لدى الرجلين، والذي ارتبط لدى ابن كيران بما يعتبر “قوة خطابه وأسلوبه العفوي وقدرته على الإقلاع”، ما يقابله لدى العماري “خطاب القرب وأسلوب الهجوم المضاد ولغة الأرقام”.
وتتعزز هيمنة ابن كيران والعماري على المشهد السياسي، حسب مراقبين، بكثافة “القاعدة الجماهيرية الافتراضية” لدى الرجلين التي تنشط على الشبكات الاجتماعية، ويظهر بشكل جلي دور هذه “الكتائب” أو “الجيوش” خلال الهجومات التي تشنها على بعض المؤثرين في الشبكات الاجتماعية في حال عبروا عن مواقف مخالفة أو منتقدة لمواقف زعمائهم.
كما ربط مراقبون طغيان حضور العماري وابن كيران على زعماء الأحزاب الأخرى بالنتائج المتقاربة التي حصل عليها حزبا العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة خلال الانتخابات الجماعية والجهوية، والتي جعلت المنافسة خلال هذه الانتخابات التشريعية “تنحصر نوعا ما” بين الحزبين، في ظل التوقعات التي غالبا ما تضع أحد الحزبين في الصدرة متبوعا بالثاني.

ما رأيك؟
أنشر الفيديو إذا أعجبك
أعجبني
لم يعجبني
محايد
التعليقات
0

إضافة تعليق